عقد من اليأس - غزة تحت حكم حماس الإرهابية

 

منذ عشر سنوات وسكان قطاع غزة يعانون من اضطهاد حماس. تنظيم حماس الإرهابي يمرمر حياة السكان ويعزلهم عن العالم العربي يرميهم إلى البطالة وبدون رواتب، كهرباء، مياه للشرب ويغرقهم في مياه المجاري دون أن يلتفت إلى احتياجاتهم. هذا التنظيم الإرهابي يفرض ضرائب على كل البضائع ويسلب المساعدات الإنسانية يتسلح ويحفر الأنفاق من تحت المدارس ومنشآت المساعدات الإنسانية بدل أن يبني مستقبلًا للقطاع.

 

عندما يستيقظ أحد من سكان غزة صباحًا فهو لا يجد ماءً في الصنبور ولا يستطيع إشعال النور أو الذهاب إلى العمل أو أن يفتح الماء في الحمام وبالطبع هذا المسكين لن يستطيع النظر في عيون أبناء عائلته ويقول لهم: سيكون الوضع أفضل.

العنوان الوحيد لمآسي ومصائب سكان غزة هي حماس الإرهابية. هذا التنظيم الإرهابي الذي يتباهى بمقاومة إسرائيل يحارب سكان القطاع أكثر بعشر مرات من "مقاومته"المزعومة لإسرائيل. سنحاول الوقوف في هذا السرد حول عشر سنوات لحكم حماس بغزة ماذا أنجزوا؟

حماس مسؤولة بشكل مباشر عن مقتل أكثر من 1000 فلسطيني

خلال عقد الإرهاب والدماء في غزة فإن حماس الإرهابية مسؤولة بشكل مباشر عن مقتل 1114 من سكان القطاع فالسؤال كيف قتل ومات عدد كبير كهذا في غزة؟ فها هي الأرقام أمامكم: خلال سيطرة حماس بالقوة على قطاع غزة والتي بدأت بعد انتخابات 2006 وتواصلت في 2007 فقد وجهت حماس بنادقها إلى "الإخوة" المسلمين الفلسطينيين حيث قتل في الانقلاب على فتح وخلال المواجهات 616 فلسطينيًا   وكذلك أعدمت حماس 100 آخرين منهم معارضين سياسيين والسلفيين وأيضًا أعضاء بارزين في الجناح العسكري لحماس مثل محمد اشتيوي. 400 فلسطيني آخرين قتلوا خلال حفر أنفاق الإرهاب منهم 160 طفلًا. هذه الأرقام من مصادر مختلفة ولا تشمل مئات آخرين قضوا من أمراض وعلاج طبي غير مهني ونقص في الأدوية ووضع البنى التحتية الصحية الصعب وكل هؤلاء قتلوا بسبب استثمار حماس بالإرهاب و بيوت القادة والجناح العسكري بدل الاستثمار في السكان الأبرياء.

مقابل مسؤولية حماس عن مقتل 1114 فلسطينيًا فإنه في جولات المواجهة العسكرية مع إسرائيل بين السنوات 2008-2007 والسنوات 2014-2012 فإن حماس قتلت 92 إسرائيليًا. لا حاجة لفهم معمق بالحساب للفهم أن حماس قتلت الفلسطينيين عشرة أضعاف ما قتله من الإسرائيليين- ففي المرة القادمة عندما تقول حماس إنها تقاوم إسرائيل يجدر النظر فقط إلى الأرقام لنعرف كذبها فهي تقتل الغزيين.

 

أزمة الكهرباء- حماس تجبي الرسوم إلا أنها لا تسدد الفاتورة والسكان هم من يدفع الثمن

إن أزمة الكهرباء بغزة تمثل الطريق التي تسلكها حماس الإرهابية في معالجة الأزمات التي تقع تحت مسؤوليتها. بداية تقوم الإرهابية باستغلال السكان وتستثمر أمواله في الإرهاب بدل حل الأزمة, وعندما تتفاقم الأزمة وتزداد الانتقادات فحماس تكذب على السكان و تلقي المسؤولية على الآخرين وتحاول تغيير النقاش الإعلامي وفي بعض الأحيان تكون حماس مستعدة للقيام بحرب تقتل الفلسطينيين فقط من أجل البقاء في السلطة.

حماس تجبي ضرائب من الغزيين على الكهرباء إلا أنها لا تحول شيكلًا واحدًا. لتغطية المصروفات. لا تمنح الكهرباء بالمجان للقطاع والسلطة الفلسطينية التي تسدد ثمن الكهرباء لا تريد الاستمرار بذلك في حين تضع حماس أموال الكهرباء والضرائب في جيوب قادتها وأنها تستثمر سنويا 42 مليون دولار تكفي لسداد 4 أشهر كاملة من تزويد الكهرباء للقطاع وتقزم بدل ذلك باستثمار هذا المبلغ في الأنفاق وفي بيوت القادة والتي بها الكهرباء تعمل 24 ساعة يوميًا بدون انقطاع بدل من المدارس والمستشفيات وبيوت السكان لذلك أيها الغزي الكريم لا يوجد لديك كهرباء لأن حماس تفضل حفر الأنفاق من أن توفر لك حياة كريمة.

إن انقطاع الكهرباء يمنع عمل المنظمات الإنسانية الكثيرة و المرافق الحيوية التي تعمل على تحسين ظروف حياة السكان ومنها: محطات الصرف الصحي، محطات تحلية المياه، المستشفيات وأجهزة التكرير"دياليزا" وأجهزة طبية تنقذ الحياة وأيضًا أمور أخرى بسيطة مثل تحضير البوظة للأطفال والتي أصبحت أحلامًا بعيدة المنال.

حماس أولًا والغزيون أخيرًا  !

في السنوات الأخيرة جمع أعضاء المكتب السياسي لحماس أموالًا طائلة عن طريق الاختلاس من الصناديق الخيرية التي أقاموها وأيضًا أموال السلطة التي وصلت لغزة وأموال المساعدات الدولية وجهاز فاسد يفرض الضرائب على التهريب مثل السيارات والسجائر وغيرها. إن ثروات أغنياء حماس تقدر بالمليارات حيث تقدر ثروة خالد مشعل بين 2 إلى 3 مليار دولار. وموسى أبو مرزوق يملك مبلغًا مماثلًا وإسماعيل هنية يملك بضعة ملايين من الدولارات وكذلك مسؤولين آخرين ونشطاء آخرين.

بالمقابل إن لم تكن مقربًا من حماس فعليك نسيان أمر وجودك فحماس تهتم اولا لقيادييها ثم أعضاء الجناح العسكري وموظفيها وبعد ذلك ربما لأهل القطاع الذين من ناحيتها يستطيعون القتال من أجل الفتات. هذا ما كشفه أحد سكان شرق خان يونس الذي استيقظ صباح أحد الأيام على وقع هدم حماس لبيته والقاءه هو و7 أولاده في العراء ولكن لماذا نتحدث نحن باسمه، هذه شهادته هو يرويها في هذا الشريط:

 

الخلاف مع العالم العربي والمنظمات الدولية والتوجه لإيران

في السنوات الأخيرة عامة وفي الأسابيع الأخيرة خاصة يتضح ان العالم العربي برمته ومنظمات دولية يعون أن حماس هي بالأساس منظمة إرهابية تعمل بحسب مصالحها زرع الدمار والإرهاب وفرض سلطته عبر تخويف السكان في القطاع وليس العمل لصالحهم. في مقال بصحيفة عكاظ السعودية أوضح للقراء أن"حماس هي التي تجر القطاع إلى أزمة إنسانية لأنها تسيطر على المساعدات الداخلة للقطاع بالإضافة إلى تهديد حياة السكان بواسطة حفر الأنفاق تحت المدارس والمستشفيات لاستعمال السكان دروعًا بشرية.

وفي الإمارات المتحدة أيضًا أوضحوا أن حماس أطلقت النار من داخل المدارس في حين قام الهلال الأحمر الإماراتي بتوزيع مساعدات للغزيين وذلك لأجل افتعال تحرشات وأزمة ضد سلاح الجو الإسرائيلي وجره لقصف مراكز التوزيع والمواطنين الذين اتخذتهم حماس دروعا بشرية.

أخيرًا وليس آخرًا نوجز ما كشفته وكالة غوث اللاجئين الأونروا عن حفر نفق تحت مدرسة للأونروا في حي المغازي، حيث استنكرت الاونروا هذا العمل الذي عرض حياة التلاميذ وموظفي الأونروا للخطر. بالإضافة إلى ما تقدم فإن حماس تتحرش بمصر عن طريق علاج عناصر من داعش سيناء في مستشفيات القطاع وتهريب الأسلحة إليهم وغير ذلك. هذه الأعمال تنضم إلى التقارب الحاصل في الأسابيع الأخيرة لأسيادهم الشيعة في إيران بعد أن أداروا ظهرهم لإخوانهم في العالم العربي وخلال غض الطرف عن ازدياد قوة حركة الصابرين الشيعية في قطاع غزة والتي تقوم بالدعوة للتشيع بغزة.

120212151549GYKf.jpg 

خلاصة الأمر

يمكن التلخيص والقول إن حماس الإرهابية هي تنظيم حقير يقتل إخوته الفلسطينيين ويبقى سكان القطاع بدون كهرباء وبظروف أقل من الأساسية ثم يتهم كل العالم بذلك وحتى مستعد للقيام بحرب حتى لا يأخذ مسؤولية. تستثمر الإرهابية أموالها في الإرهاب بدل رفاهية السكان وتقوم بتحويل الثروات لقادته يدير ظهره للعالم العربي الذي أصبح يعرف اليوم من هي حماس التي تركض تجاه من سينثر لها بضعة دولارات - الدولة الممولة الأكبر للإرهاب في العالم - إيران.

كل العالم أصبح يفهم ما هي حماس وحان الوقت أن يعي الغزيون أن منظمة حماس الإرهابية لا تهتم لهم ولن تفعل أي شيء لأجلهم.