#أنا_أيضًا

​جرى أمس إحياء يوم مكافحة العنف ضدّ النساء في جميع أنحاء العالم. في الشهر الأخير برز في شبكة الإنترنت موضوع التحرّشات الجنسيّة وحملة #METOO وتمّ الكشف عن قصص من يهودا والسامرة أيضًا.

بتاريخ 11.25 أحيا العالم يوم مكافحة العنف ضدّ النساء. في توقيت مناسب، في الشهر الماضي ضجّت شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل والعالم بأسره إثر حملة #METOO، بمشاركات نساء من العالم، بما في ذلك نساء في العالم العربيّ قصص التحرّش الجنسيّ الذي مررن به.

إن الكثير من النساء اللواتي عانَيْن في مرحلة ما في حياتهنّ من تحرش أو اعتداء على خلفيّة جنسيّة، يُفضّلن الاحتفاظ بهذه التجربة لأنفسهنّ. الأسباب لذلك كثيرة ومن بينها أنّ بعض النساء يخشين من "ماذا سيفكّرون عنهنّ؟" أو من مواجهة مع المعتدي وجهًا لوجه, الأمر الذي سيعيد للوعي تلك التجربة الصعبة. 

في شهر تشرين الأوّل الماضي, نشرت الممثّلة الأمريكيّة، إليسا ميلانو، تغريدة في حسابها على التويتر، وناشدت النساء اللواتي عانَيْن من التحرّش أو الاعتداء الجنسيّ بكشف قصصهنّ وتوسيم الرسائل بواسطة الهاشتاغ #METOO لكي يدرك العالم مدى انتشار هذه الظاهرة. منذ بداية هذه الحملة، ملايين التغريدات والمشاركات حول هذا الموضوع نُشرت على الفيسبوك والتويتر متضمّنة قصصًا شخصيّة روتها نساء. تلقّت هذه الحملة دفعة بسبب الحالات الأخيرة أيضًا التي تمّ فيها الكشف عن تحرّشات جنسيّة في هوليوود وتم نشرها في وسائل الإعلام، ومن ضمنها ما ارتكبه المنتج الهوليووديّ هارڤي ڤاينشطاين.

Day-Against-Violence-Sexual-Harassment 1.jpg 

* صورة توضيحية 

بالإضافة إلى ذلك ضجّت منطقة يهودا والسامرة والسلطة الفلسطينيّة في أعقاب هذه الحملة التي تُرجمت إلى العربيّة بـ #انا_ايضا أو #انا_كمان. كشفت إحدى نساء رام الله  بجرأة كبيرة قصّتها على الإنترنت وقالت: "تعرفت على شاب قبل أربع سنوات. كنت اعتقد انو في حب بيننا الا انو استغل هاي المشاعر وللأسف اغتصبني وطبعا الاحداث طويلة لكن الاغتصاب كان تماما مثل ما يحدث في الأفلام: اغتصاب وعنف وضرب وحبس وتنكيل وتصوير".  واصلت سرد قصّتها وكتبت: "أنا أعاني لحد اليوم من الاغتصاب ومن توابعه ومن المجتمع ومن كل شيء. أحاول أن أتعالى على جراحي. لا أعرف ولم أجد أي يد ممدودة تساعد. الكل نصب نفسه جلاد".

إن مئات القصص الأليمة كهذه نُشرت على حساب تويتر باسم "تسكتيش" الذي يقدّم نفسه كحيّز آمن للنساء المعنيّات بسرد قصص أليمة عن التحرّش أو الاستغلال الجنسيّ الذي مررن به. بالإضافة إلى ذلك، حسب ما نُشر في الإعلام في الأيّام الماضية، فإنّه في قطاع غزّة أيضًا، قرّر الكثير من النساء الكشف عن قصصهنّ الشخصيّة في إطار هذه الحملة.    

 إحياءً ليوم مكافحة العنف ضدّ النساء، نأمل في أن تشعر النساء اللواتي عانين من هذه التجارب القاسية، لسرد قصصهنّ، لمساعدة نساء أخريات موجودات في الوضع نفسه، ولمعاقبة المسؤولين عن هذه الأعمال القاسية.