بسبب نقص الادوية محاولات "خلاقة" لتهريب الادوية لقطاع غزة

​ 

كلما تعمق النقص بالأدوية في غزة تزداد مهارات المهربين فمن تهريب بصناديق السمك وحتى تهريب الأقراص بالكريمات الطبية، بحيث أن الخاسرين مرة أخرى هم سكان القطاع​

النقص في الأدوية بقطاع غزة ازدادت حدته في الأشهر الأخيرة مما يؤدي إلى ارتفاع محاولات التهريب للمخدرات والأدوية للقطاع. النقص في الأدوية بقطاع غزة بلغ مؤخرًا 58% بعد أن كان في بداية العام 2017 بلغ 35%. إن النقص بالأساس في الأدوية المخصصة لمرضى السرطان والقلب والمعطى الأسوأ هو أن أكثر من نصف الأدوية المستهلكة في القطاع، معدومة.

هناك شحنات صغيرة من الأدوية تصل من السلطة الفلسطينية دائمًا إلى قطاع غزة. في الشهر الأخير أرسلت 40 شحنة إلا أنها بكميات قليلة لا تكفي احتياجات الغزيين. السلطة الفلسطينية مسؤولة عن إرسال الأدوية إلى غزة إلا أنها ترفض تمويل جزء منها. إن السؤال المطروح هو: إلى أين تريد السلطة أن تصل بهذا التصرف؟

drugs inside 1.jpg 

الجدير ذكره أنه في القطاع الخاص هناك أدوية إلا أن كلفتها باهظة جدًا والسكان لا يستطيعون دفع هذه المبالغ. للمثال لا الحصر فإن وجبة دواء لمريض سرطان تكلف بين 5000 إلى 15000 شيكل.

في أعقاب النقص الكبير بالأدوية والوضع الصعب ظهرت مؤخرًا طرق جديدة لتهريب المخدرات والأدوية إلى قطاع غزة. غالبية عمليات التهريب تتم عبر الأنفاق بين غزة وسيناء ولكن ليس هذا فقط، مؤخرًا تم إحباط محاولة تهريب 15,000 حبة ترمادول (مسكن آلام) في رفح تم إخفاؤها في علب كريمات طبية. ومحاولات "خلاقة" أخرى كانت بإدخال مخدرات  في علب سمك وكانت هناك محاولة تهريب مخدرات إلى غزة داخل أدوات كهربائية.

 

المهم ذكره أن عمليات التهريب ممنوعة وتعرض السكان للخطر وتضرهم. التجار الذين يهربون الأدوية يبيعونها بأسعار خيالية ويستغلون سكان القطاع الذين يحتاجون لهذه الأدوية. بالإضافة لذلك فشراء الأدوية المهربة خطير لأن ليس بمقدور المشتري معرفة ماذا مر الدواء في طريقه للقطاع وهل هذا هو الدواء الملائم وهل هو مزور أو مركب من مواد يمكنها إلحاق الضرر بالصحة.