في تاريخ 31/12 سيحدث ذلك: موسم جديد من مسلسل "فوضى" في إسرائيل!

​المشاهدون ينتظرون منذ وقت طويل، وفي نهاية الشهر سوف يحدث ذلك أخيرًا، المسلسل الذي أحبوه في إسرائيل وأيضًا في يهودا والسامرة وقطاع غزة يعود إلى الشاشة.

 

 

إن المسلسل الإسرائيلي فوضى تم بثه في إسرائيل في بداية العام 2015. وهو من تأليف الصحفي الإسرائيلي آفي يسسخاروف والممثل الإسرائيلي ليئور راز. المسلسل الذي يروي قصة "مستعربين" إسرائيليين يحاولون إلقاء القبض على شخصية رفيعة من حركة حماس في يهودا والسامرة كتبه المبدعان من خلال الاعتماد على تجاربهما الشخصية، تجربة يسسخاروف في وظيفته كمراسل للشؤون العربية طوال سنوات في تغطية الأحداث بما فيها في يهودا والسامرة، وتجربة ليئور راز كمَن قام بتأدية مهمته القتالية في إطار جيش الدفاع الإسرائيلي.

وقد استُقْبِلَ الموسمُ الأول من مسلسل "فوضى" بترحيب كبير في إسرائيل، وأيضًا، بصورة مفاجئة في يهودا والسامرة وقطاع غزة. في مقابلة أجراها "المنسّق" مع آفي يسسخاروف قال: "الناس متعطّشون لمشاهدة هذا المسلسل. هناك رغبة في مشاهدة المسلسل في صفوف جميع الشرائح والمجموعات: المواطنون، السياسيون ورجال الأمن".

وقد تم بيع هذا المسلسل منذ الموسم الأول لـ "نتفليكس" ويتم بثه في الكثير من دول العالم. كيف تفسر شعبيّة المسلسل في صفوف الجمهور؟

"في كلّ مكان يبث فيه هذا المسلسل، 190 دولة، بما فيها البحرين، إيران والكويت، فإن هذا المسلسل يستقطب الجمهور ويجعله يعيش جوّ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. يختلف هذا المسلسل عن المسلسلات التي تبتعد عن الواقع لتلامس البقاع اللطيفة. إنه يحاول إعطاء إحساس "كيف يبدو النزاع من الداخل". هذا يعني وكأننا نمنح المشاهد حاسة الشم، التي بواسطتها يستطيع أن يشم ما يحدث في رام الله حيث حدثت وقائع الموسم الأول وفي مدينة نابلس  – حيث تحصل أحداث الموسم الثاني. ويردف يسسخاروف قائلا: "تحصل أحداث الموسم القادم في البلدة القديمة من مدينة نابلس، وهي المكان الأحبّ على قلبي في الضفة الغربية، حيث نجد فيه كنافة الأقصى- وهي أشهى كنافة في أنحاء الضفة الغربية".

عاد يسسخاروف قبل حوالي اسبوعين من العرض الاحتفالي للموسم القادم والذي أقيم في لوس أنجلس، حيث اندهش من الطابور الطويل للمشاهدين الذين كانوا ينتظرون ليكونوا أول مَنْ يشاهد الجزء الأول من الموسم الجديد.

ماذا ينتظر المشاهدين في الموسم القادم؟

"ما زالت الزاوية هي حرب الأدمغة بين فريق من المستعربين وشخص فلسطيني محسوب على حركة حماس، لكن حبكة القصة تتقدّم رويدًا رويدًا إلى أماكن أخرى علمًا بأنه تحصل في الخلفية أحداث قصة بين هذا النشيط وبين الأجهزة كما أن هناك الحروب التي تحصل من وراء الكواليس في الجانب الإسرائيلي".

وقد انضمّ إلى طاقم الممثلين في الموسم الجديد العديد من الممثلين، منهم المغني الإسرائيلي عيدان عميدي، والممثل فراس نصار الذي يتعهّد يسسخاروف بأنه سوف يستحوذ على اهتمام المشاهدين والمشاهدات.

Fauda-New-Season-launching 1.jpg 

كيف ساهم عملك في وظيفة مراسل الشؤون العربية في كتابة المسلسل؟

"في كلّ شيء. معرفتي الشاملة للجانب الفلسطيني، الزيارات، واللقاءات، التعارف. كلّ حبة تراب، كلّ زر، كلّ ما نشاهده في المسلسل مستقى من عملي. شخصية أبو أحمد، المطلوب في الموسم الأول، تعتمد على شخصية إبراهيم حامد".

كان إبراهيم حامد في الماضي رئيس الذراع العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية وكان مسؤولًا عن مقتل عشرات الإسرائيليين وإصابة المئات بجروح. ويضيف يسسخاروف:

"كان معروفًا أن نقطة ضعفه هي زوجته، فقد كان يغازلها عندما كان مطلوبًا. وقد صمّمنا شخصية أبو أحمد في مسلسل فوضى حول هذه الشخصية التي يؤديها الممثل هشام سليمان. كلّ حيثيّات المسلسل بمختلف مركّباتها استُقِيَتْ من العمل".

ويفيد يسسخاروف أنّ الجانب الفلسطيني سوف يكون حاضرًا في النصف الأول من الموسم الثاني أكثر بكثير من حضور الجانب الإسرائيلي.

"الجانب الفلسطيني هو جانب مثير ومشوّق وشخصيّاته مركّبة. إن فوضى هو المسلسل الإسرائيلي الأول الذي تعرض فيه الرواية الفلسطينية بمثل هذا الحضور. إنه ليس جزءً من تلك المسلسلات التي تصوّر الفلسطيني على أنه "مخرب". كلّ من يشاهد المخرّب في المسلسل سيتعاطف معه بشكل من الأشكال، ولن يرغب بأن يصيبه أيّ مكروه. المشاهدون يستطيعون التعاطف مع كلا الجانبين. نحن نعرض كلا الجانبين بمنظور إنساني. لا يوجد أسود وأبيض أو شرير وخيّر، فكلا الجانبين من الأخيار وكلا الجانبين من الأشرار".