سريان مفعول قانون المنتجات الغذائية وتأثيره على الفلسطينيين

قانون الغذاء الاسرائيلي الجديد لا يتوجه للتاجر أو المنتج الفلسطيني ولكن عليه أن يتأكد بأن يكون للمسوق أو التاجر الإسرائيلي مسجلا في وزارة الصحة الاسرائيلية  لتسويق المنتجات الغذائية .​

قانون المنتجات الغذائية الاسرائيلي الجديد يدخل حيز التنفيذ حيث بدأ سريانه يوم ١ أبريل نيسان وينص القانون الجديد على ضرورة حيازة كل من تجار ومسوقي المنتجات الغذائية الإسرائيليين رخصةً خاصةً من وزارة الصحة الإسرائيلية.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون يهتم بالأطعمة المصنعة مثل الطحينة والبسكويت والمنتجات الزراعية مثل الخضار والفواكه حيث أن الهدف من القانون هو وصول المنتجات الأفضل مع الرقابة المعمول بها في العالم لضمان منتج صحي للمستهلك.

وكيف يؤثر هذا القانون على المنتج والمسوق الفلسطيني؟ سنحاول الإجابة من خلال هذا التقرير.

المعروف أن الاقتصاد الفلسطيني مرتبط بالاقتصاد الإسرائيلي ويتأثر منه وبه ويؤثر عليه ايضًا وهناك أطعمة ومأكولات فلسطينية يتم تسويقها في إسرائيل بشكل دائم وهي أطعمة ومأكولات تمتاز بجودة عالية وتطابق المواصفات المعمول بها في إسرائيل وأيضًا الخضار والفواكه الفلسطينية يتم استهلاكها في الأسواق الإسرائيلية بدون أي مشكلة.

 

المزارع الفلسطيني الذي يعمل مقابل الإدارة المدنية ووحدة الزراعة فيها لن يتأثر بالقانون الجديد إذا تم تعامله مع المسوقين والتجار الإسرائيليين المسجلين كما يلزمهم القانون. البضاعة الزراعية الفلسطينية ستستمر في الدخول لإسرائيل بنفس الآلية السابقة حيث أن المنتجات الزراعية الفلسطينية هي ذات جودة عالية وهي بحسب المواصفات الإسرائيلية ويتم فحصها ومراقبتها دائمًا من قبل وحدة الزراعة في الإدارة المدنية. أما المنتجات الغذائية الأخرى فسوف يكون على المسوق الإسرائيلي أن يحصل على رخصة لتسويق تلك المنتجات لإسرائيل من وزارة الصحة الإسرائيلية, وإلا فإن المنتجات التي يود تسويقها, يمنع إدخالها عبر المعابر بين يهودا والسامرة للتسويق في إسرائيل. ونلفت الانتباه هنا أن القانون الجديد لن يؤثر على أسعار المنتجات الغذائية والزراعية الفلسطينية.

القانون الجديد ينص على ضرورة حصول المسوق الإسرائيلي على رخصة وعلى المنتج والتاجر الفلسطيني أن يهتم بأن يكون للمسوق الاسرائيلي تلك الرخصة الخاصة بموجب القانون الجديد وإلا فقد يعرض تسويق البضائع إلى إسرائيل لتشويشات أو حتى تُمنع إدخالها.

Food Law 3.jpg 

من ناحية أخرى يخشى الفلسطينيون من أن المسوقين الصغار سيختفون من السوق بسبب هذا القانون وشركات تسويق الأطعمة الكبرى فقط ستبقى بالسوق مما سيضر بمسألة المنافسة في هذا المجال, إلا أن المعطيات لدينا تشير إلى أن الأمر لن يصل إلى هذا الحد وأن التنافس سيبقى كي يحصل المستهلك على أفضل المنتجات الغذائية وأجودها بأسعار مناسبة وما على التاجر الفلسطيني إلا التأكد من حصول المسوق أو التاجر الإسرائيلي على الرخصة من السلطات المختصة, وذلك لاستمرار تسويق المنتوجات والخضار والفواكه الفلسطينية في إسرائيل بشكل منتظم.

تجدر الإشارة هنا إلى أن القانون ساري المفعول من ١ أبريل نيسان ٢٠١٧  ولكن الأسابيع القليلة القادمة هي بمثابة فترة تأقلم وسيقوم المراقبون خلالها في المعابر بتوزيع منشورات تفصيلية لشرح القانون والخطوات المطلوب اتباعها كي تتم الأمور بالشكل الصحيح كما ينص القانون.