حماس تسرق أموال دعم وكالة "تيكا" التركية من فقراء غزة للاستغناء الذاتي ولتمويل الإرهاب

 

منسق أعمال الحكومة، الميجر جنرال يوآڤ (پولي) مردخاي: "تعتمد حماس الارهابية الأنانية على نهب المساعدات الدولية المستحقة لسكان قطاع غزة المحتاجين، فتنعم حماس بهذه الأموال وتعيش على حسابهم وتمول إرهابها منها. إلى متى سيتجاهل العالم وسكان غزة هذا الاستغلال الحقير؟"

 

تبذل حماس الإرهابية قصارى جهدها لاستغلال المنظمات الإنسانية الدولية لتعزيز عملياتها الإرهابية ومصالحها الخاصة على حساب سكان قطاع غزة. واعتادت حماس على زرع عناصرها في مناصب مهمة ورئيسية في هذه المنظمات للاستيلاء على مواردها ومن ثم توجيهها إلى عملها الإرهابي. فالحادث الأخير، تم خلاله زرع محمد فاروق شعبان مرتجى، مهندس بناء غزاوي، وكيلًا لحماس داخل وكالة التعاون والتنسيق الحكومية التركية "تيكا"، ما هو إلا الأخير في سلسلة من هذه المحاولات. منظمة "وورلد فيجن" ووكالة الأونروا الأممية ومنظمات أخرى وقعت كلها فريسة لحماس التي استغلتها ظلمًا. فسبّب هذا الفعل الدنيء للمس بفعاليات ونشاطات هذه المنظمات وإدراجها داعمةً للإرهاب، ولتشويه سمعتها وأخيرًا إلى خلق أزمات دبلوماسية بين الدول الممولة لها ودولة إسرائيل. علاوة على ذلك والأهم هو أن الذي أُلحق به الأذى أكثر من هذه الأفعال هو المحتاج والفقير الفلسطيني في غزة الذي سلبت منه لقمة العيش والملجأ والتعليم ومستقبل أولاده وذلك لصالح إرهاب حماس الدموي.

من مهندس بناء إلى مهندس الإرهاب

قبل حوالي شهر، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية محمد فاروق شعبان مرتجى، مهندس بناء من سكان غزة، الذي شغل في السنوات الأخيرة منصب مدير الفرع المحلي لوكالة التعاون والتنسيق الحكومية التركية "تيكا" في غزة. وكشف التحقيق معه الكثير من المعلومات حول الأساليب والطرق حيث استغل مرتجى منصبه الرفيع المستوى لدعم حماس الإرهابية، إيذاءً للجمهور الفلسطيني في القطاع ودون معرفة الكبار في الوكالة والحكومة التركية.

 

محمد مرتجى, رجل حماس في وكالة "تيكا" ومنظمة ال- IHH

وولد محمد مرتجى عام 1977, وتعلم في تركيا وتم تجنيده إلى حماس سنة 2008. وخلال عام 2009 التحق بصفوف الجناح العسكري للحركة الإرهابية كعنصر في الوحدة الهندسية له بل وشغل في الوقت ذاته منصب نائب رئيس منظمة ال - IHH في غزة. وال - IHH منظمة تركية إسلامية غير حكومية اعتبرتها دول كثيرة منظمةً إرهابيةً وتفعل من أجل نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل. وبعد ذلك استهدف مرتجى منظمة تركية أخرى وهي وكالة التعاون والتنسيق الحكومية التركية "تيكا", أُسست سنة 2005, لتقديم المساعدة الإنسانية للمسلمين في كل أنحاء العالم. وإنّ كون هذه الوكالة منظمة حكومية ذات التمويل الكبير ومع خبرته بالتعامل مع المنظمات التركية قرر مرتجى الانضمام إليها.

"عرس الإرهاب الجماعي"، منحات "المحتاجين"، "شقة لكل إرهابيّ" ونقل الأموال والطعام: مشاريع مرتجى العملاقة لتوجيه أموال "تيكا" إلى نشطاء حماس الإرهابيين 

ومنذ التحاقه لصفوف "تيكا" عام 2012 نقل مرتجى لحماس أموالًا وموارد، تم تخصيصها إلى مشاريع مدنية من أجل تحسين أوضاع الفلسطينيين داخل قطاع غزة، وذلك بقيمة ملايين كثيرة من الدولارات. وفبرك مرتجى قوائم "طلاب وفقراء غزاويين"، تم تركيبها من نشطاء حماس فقط، وكل ذلك من أمر وجهه قادة المنظمة الإرهابية بهدف السلب من المساكين الغزاويين بقيمة ثلاثة ملايين دولار ومنحها إلى نشطاء المنظمة الإرهابية. ومثال تهكمي آخر لنشاط مرتجى الإجرامي هو مشروع "عرس الإرهاب الجماعي إلى المحتاجين في غزة" الذي تبلغ قيمته أربعة ملايين دولار وذلك من أموال "تيكا" حيث تم نقلها من دون معرفة الوكالة. إن أغلبية "عرسان" هذا المشروع كانوا من بين نشطاء الجناح العسكري للمنظمة الإرهابية، من بينهم عبد الإسلام، نجل نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية, الذي كان ضالعا، مع قادة حماس آخرين، في اختيار أسماء المشتركين في هذه المناسبة.         

 

      عرس حماس الجماعي في غزة تم تمويله من 4 ملايين دولار من أموال "تيكا" (31.5.2015)

وأكثر من ذلك، فإن مرتجى ورط "تيكا" في مشروع بناء 20 برجًا سكنيًا للمحتاجين في قطاع غزة بقيمة 13 مليون دولار تقريبًا، حيث بالفعل خصصت الشقق في هذا المشروع لنشطاء الجناح العسكري لحماس فقط. أما مشروع آخر فنقل مرتجى مليونيْ دولار إضافيًا إلى أسر مخربين كانوا ينتمون إلى الجناح العسكري في إطار مشروع بعنوان: "أموال مساعدة إنسانية للقطاع" ولكن لا يوجد أيّ علاقة بين اسم هذا المشروع وغاية الأموال بالفعل.

إنّ المساعدة الإنسانية للمخربين لم تتوقف في بناء وحدات سكنية أو أموال لأسرهم، بل تتعزز خلال عملية "الجرف الصامد" حيث 84 ألف طرد طعام، تم تخصيصها إلى عائلات محتاجة في أيام الحرب، وصلت في نهاية المطاف إلى إطعام مقاتلي الإرهاب لجناح حماس العسكري. وتدلّ هذه الأمثلة على أن للجناح العسكري أفضلية على باقي الغزاويين حيث تلعب حماس الإرهابية دور "روبن هود" ولكن في الدور المعاكس بمعنى السرقة من الفقراء والعطاء إلى المخربين الأغنياء.      

 مرتجى - شركة إرهابية محدودة بضمان

وفي المقابل إلى منصبه في "تيكا"، واصل مرتجى في نقل الملايين من الشواقل) إلى الإرهاب تحت قبعته الأخرى كرجل IHH وكنشيط في الكتيبة الهندسة لجناح جناس العسكري. في مساعدة أموال ال- IHH تم نقل 80 ألف دولار من أجل بناء بركة التدريب لقوات الكوماندوس البحري في موقع "بدر" و-11 ألف شيكل لتمويل الزي العسكري لوحدات حماس الخاصة.

كما، وتم توجيه أموال إضافية لصالح بناء مواقع حماس العسكرية وأعمال حفر الأنفاق وإدخال المعدّات والوسائل القتالية إلى القطاع. وتم تنفيذ كافة هذه عمليات النقل بصورة ممنهجة، وبضلوع شخصيات رفيعة المستوى في الجناح العسكري بما ذلك مروان عيسى الرجل الثاني في جناح حماس العسكري وعضو "المكتب السياسي" لحماس. وبهدف المساعدة إلى تجنيد الأموال، نظّم مسؤولون في ال- IHHوفودًا تركية إلى القطاع شاهدت خلال زيارتها في القطاع عروضًا عسكرية, تدريبات وفعاليات من قبل الجناح العسكري.   

Tika Articl Pic Arabic.jpg 

أما السطر الأخير – فهو واضح. إن مسؤولي حركة حماس الإرهابية، وعلى رأسهم إسماعيل هنية ويحيى السنوار، لا يعملون على مصلحة سكان غزة المحتاجين ولكن على مصلحة رجال الإرهاب والأنفاق. وتختار حركة الإرهاب تمويل صانعي الصواريخ وذلك على حساب صانعي جيل المستقبل. قرّرت حماس، في اعتبار بارد وتهكمي، أن تسلب بناء المدارس والملابس الدافئة والمنح الدراسية التي يكون من الممكن تأمين المستقبل لسكان غزة. وبدلًا من توفير متطلبات سكان غزة الضرورية قررت حماس الإرهابية أن تبذل الجهود في مشاريع باذخة ومكلفة من أجل توفير المصلحة الضيقة لطغمة عسكرية متعصبة ترعى رجالها فقط. وأكثر من ذلك، تصرخ حماس ليل نهار من أن غزة على وشك الانفجار بينما بطن حماس مليء ومطهّم من كثرة سلب المنظّمات الإنسانية واستخدام أموالها من أجل تمويل الإرهاب.       

تدلّ حركة حماس الإرهابية من جديد على أنها على استعداد القبض على سكان غزة رهائن لدفع أهدافها، وإن تمكنت السرقة منهم لتصير أوضاعهم أكثر شقاوةً وأن تبتزّ الحركة أموالًا إضافية من الدعم الدولي فهذا هو الأحسن.