شو هالايام .. أنفاق حماس الإرهابية - أموال أهل غزة المسروقة

​الأنفاق الإرهابية, قناة الاستثمارات الرئيسة لحركة حماس الإرهابية, وهي غير مخصصة لمستقبل أفضل لسكان قطاع غزة إنما من أجل توسيع دائرة الصراع المستقبلي مع إسرائيل من أجل هالة المقاومة. عمليًا مئات الملايين من الدولارات, جزء منها من المعونات الدولية التي تستطيع مساعدة مليوني فلسطيني في القطاع, ترصدها حماس للإرهاب بدل المياه, الكهرباء والرواتب.

 

شو هالايام اللي وصلنا لها

أغنية الفنان الموسيقار المشهور زياد الرحباني "شو هالايام" تتحدث عن أموال الطغاة العرب الأغنياء " كل المصاري اللي مضبوبة اللي ما بتنعد وما بتنقاس اصلا من جياب الناس مسحوبة ولازم ترجع عاجياب الناس". إن الطغاة الذين تحدث عنهم زياد الرحباني سرقوا أموال الناس وقال إنها يجب أن تعود لأصحابها , فإن قادة حماس يسرقون الأموال و يستثمرونها في أنفاق الإرهاب والتي لن يرى السكان الفلسطينيون منهم أي قرش تمت سرقته منهم, وأن استعمال هذه الأنفاق سيؤدي إلى تأثير عكسي بسبب الرد الإسرائيلي الذي سيضر بقطاع غزة كما حصل سابقًا وعلى قول الشاعر "على نفسها جنت براقش".

المواد التي تستعملها حماس لبناء الأنفاق مثل الإسمنت, والخشب والحديد وغير ذلك من المواد باهظة الثمن مثل الكهرباء والوقود وأيضًا أموال الضرائب المفروضة من حماس على السكان, كل هذا يشكل خيانة مزدوجة أولًا بسكان غزة الذين يستحقون بيوتًا للسكن, ماء, كهرباء, بنية تحتية لمياه الصرف الصحي وظروف حياة طبيعية وثانيًا خيانة للدول المانحة لقطاع غزة والاستغلال الإجرامي للأموال التي تقدمها.

"كل المصاري اللي مضبوبة...أصلها من جياب الناس مسحوبة"
السرقة بالأرقام

منذ انتهاء عملية الجرف الصامد في آب أغسطس 2014 استثمرت حركة حماس الإرهابية 120 مليون دولار بالأنفاق أي بمعدل 42.5 مليون دولار سنويًا وتستمر الحركة في بناء الأنفاق بوتيرة عالية. فكل شيء يتم تحويله للأنفاق بدل سكان القطاع. فعندما يصل الإسمنت ذو الجودة العالية إلى الأنفاق بدلا من بناء البيوت هذا الأمر يشكل خطرًا للمواطنين الذين بيوتهم قد تنهار. وكذلك يتم الأمر مع الكهرباء الذي يتم توصيله متتاليًا 24 ساعة إلى الأنفاق والمستشفيات وسكان القطاع يعانون من انقطاع متوصل للكهرباء. أموال طائلة تذهب هدرًا وتدفن في الأعماق حيث أن العديد من الأنفاق تنهار خلال بنائها وفي سنة 2016 وحدها انهار 25 نفقًا وقتل 21 من نشيطي حماس الإرهابية دفنوا بين الأنقاض. والكثيرين أصيبوا بجراح وبالطبع هم من أبناء الشعب البسيط وليسوا من قادة حماس الذين ينعمون بالخيرات.

بحسب تقديرات مختلفة فإنه نفق إرهابي يكلف بين 3 إلى 10 ملايين دولار وهذا يتعلق بطول النفق وعمقه. ولو أرادت حماس الإرهابية تغيير التوجه منذ 2014  وأرادت أن تحول غزة إلى "سنغافورة في الشرق الأوسط" لمصلحة سكان غزة فتخيلوا ماذا يمكن أن تفعلوه بالأموال حتى اليوم؟ في غزة كان من الممكن إقامة 1500 بيت واسع, أو إقامة محطة لتطهير مياه المجاري سنويًا, أو بناء سبعة توسعات لمحطات تحلية مياه البحر, أو هبة لمرة واحدة بقيمة 60 دولارًا لكل مواطن في غزة (نحو 220 شيكلًا).

Hamas Tunnels Infographic.jpg
 

ما مرة شايفنه (لحماس) عرقان…

هذه الحقائق يبدو أنها لا تقلق قادة حماس في غزة والذين يهتمون بمصالحهم فقط,  وهم يفضلون بناء أكبر عدد ممكن من الأنفاق على حساب الغزيين. وزد على ذلك فإن أبناء القادة الكبار في حماس وفي الجناح العسكري لا يشتركون بتاتًا في حفر الأنفاق حتى لا يمسهم سوء أو يخاطرون بحياتهم وهذا العمل مفروض على مئات المساكين الذين لا يملكون أي إمكانية أخرى للعمل. ولذلك لم نفاجأ لما قال محمود الزهار , عضو المكتب السياسي لحماس قبل نحو عام: "حتى لو اكتشفت إسرائيل نفقًا واحدًا أو اثنين أو عشرة, ستبقى هناك أنفاق تصل إلى عمق إسرائيل". فهو وأبناء عائلته سيختبئون في الأنفاق التي لم يشاركوا في حفرها أو قتلوا من خلال بنائها في حين من يعاني هم السكان القطاع. مقاتل من الجناح العسكري لحماس عاد واكد هذه الأقوال في بداية العام 2017 لوكالة الأنباء الإيرانية YLC وقال:" الأنفاق تمتد تحت الأرض إلى البلدات الإسرائيلية التي تحيط بالقطاع".

Hamas Tunnels Picture.jpg 

زد على ذلك, فإن حماس الإرهابية لا تخشى من تعريض البيوت للخطر أو الأولاد أو موظفي المنظمات الدولية في المدارس أو المستشفيات واستغلالها كدروع بشرية للأنفاق التي تبنى من منطلق اللا مبالاة, تحت البيوت والمباني المدنية. مثلًا اعترف أحد إرهابيي حماس ويدعى فايز العطار في التحقيق معه أن: " فتحات الأنفاق تبنى تحت المباني المدنية بما في ذلك البيوت الخاصة وفتحات إطلاق الصواريخ تثبت بالقرب من البيوت والمرافق العامة". ناشط آخر يدعى بلال رزنية كشف أنه: "خلال عملية الجرف الصامد استعملوا مستشفى كمال عدوان شمال القطاع كثكنة عسكرية". هذه الأقوال حصلت على تأكيد إضافي عندما انهار نفق في شهر كانون أول ديسمبر 2016 تحت مدرسة تابعة لوكالة الغوث اللأممية - الأونروا.

كل واحد منا عندو ستيلو ما بيمنع انه يصير تنسيق تعال لأمضي لك قلم ستيلو كل الشعوب بكرا حتفيق

أغنية زياد الرحباني تنتهي بأمنية, وبين ما تحمله الأغنية من معان , يأمل الرحباني, أن يكون اتفاق وكل واحد يكتب احتجاجه بقلمه الذي يمكن أن يؤدي للثورة على الطاغية التي يستغل الناس. إن منظمة حماس الإرهابية كما نرى تبني الأنفاق التي لا تدر الأرباح على القطاع وتشكل هدرًا للمال العام بدل بناء مستقبل أفضل لسكان القطاع. علاوة على ذلك فإن استعمال هذه الأنفاق يشكل خطًا أحمر بالنسبة لإسرائيل, الأمر الذي قد يؤدي إلى عملية قاسية بحيث يدفع السكان ثمنها من جيوبهم بسبب نزوات حماس الإرهابية.

كل واحد منكم, أنتم سكان قطاع غزة, لديه قلم, مجازًا كان أو حقيقيًا, استعملوه حتى تتوقف حماس الإرهابية عن استغلالكم وسرقة أموالكم لبناء الأنفاق التي لا تجلب لكم سوى الموت والدمار.