الخليل مدينة "بتسوى ثقلها ذهب"

​تشتهرُ مدينةُ الخليل- حيبرون بصناعة الذهب إذ تحتوي على أكثر من 30 مصنعًا ومحلَّ ذهب. بعض الناس يطلقون عليها اسم "المدينة الذهبية" إذ أنها تمتلك نصف عدد مصانع الذهب الموجودة في يهودا والسامرة وقطاع غزة. صناعة الذهب تساهم بشكل كبير في صقل المؤشرات الاقتصادية.

ووفقًا للإحصاءات فمدينة الخليل تمتلك أكبر حصة لمصانع ومشاغل الذهب في المناطق، يوجد فيها لوحدها أكثر من 30 مصنعًا للذهب، ويعتاش من هذه المصانع عشرات العمال ما يقلل نسبة البطالة. ويُذكر أن بعض هذه المصانع تحتوي على أحدث المعدات الثمينة التي تستعمل بصناعة الذهب.

طاقم المنسق تجول في الخليل، زار بعض مصانع الذهب هناك وحاور أحد أصحابها للاطلاع عن كثب على هذه الصناعة ودورها الاقتصادي.

 

لماذا تحتوي مدينة الخليل على أكبر عدد من مصانع الذهب مقارنةً مع باقي المناطق الفلسطينية؟

"تعتبر الخليل قلعة الاقتصاد الفلسطيني ويفكرُ الناس هناك بعقلٍ صناعي وتجاري وهذا ما دفع الشباب إلى تعلم المواضيع الصناعية في خارج البلاد، وعادوا واستثمروا بالصناعة ومنها الذهب لتصل إلى أكثر من 50% من مجمل صناعة الذهب في المناطق. يشار إلى أن الخليل هي أكبر محافظة وهي تشكل ما يقارب ثلث الفلسطينيين في يهودا والسامرة، ومن الطبيعي أن تكون رائدة الصناعة والتجارة".

ما الذي يميز الذهب الخليلي؟

"أصبح الذهب الخليلي منافسًا للذهب العالمي لأنه يلبي ذوق المواطن وهو ذو جودة عالية، ويتفوق على الكثير من الصناعات حتى في الدول العربية والأجنبية".

كيف تساهم صناعة الذهب في تطوير اقتصاد المنطقة؟

"هناك عدد كبير من المواطنين والموظفين الذين يعملون في هذا القطاع، وأيضًا نحن ندفع الضرائب ونساهم في دعم الخزينة الفلسطينية، ويجب أن أذكر أن هذا القطاع يختلف بتركيبته المالية عن باقي القطاعات، فنحن ندفع لكن الذهب بالنسبة لنا هو مادة ادخارية معفاة من الضرائب، وبالتالي ما ندفعه للحكومة هو ال-ض.ق.م، كما وندفع الربح المفترض للتاجر وعلى الدمغة (الفحص والختم). وبذلك نحن نساعد الخزينة الفلسطينية وأيضا ندعم عن طريق استيعاب الأيادي العاملة وكذلك نلبّي ذوق المواطن الفلسطيني".

Hebron-Gold-Industry Article 1.png 

ما هي متطلبات السوق المحلي؟

"متطلبات السوق المحلي هي تابعة للموضة، ما أعنيه هو أن الذهب اليوم يعتبر ماركة كماركات "الفاشن" يتغيّر من فترة إلى أخرى، وكل يوم يوجد متطلبات جديدة. وعلى سبيل المثال سابقًا كان هناك طلب على أشكال محددة التي كانت تصنع فقط وفقًا لوزن ذهب معين، أما اليوم يمكن صناعة أشكال كثيرة بالوزن الذي يُطلب. مع ارتفاع سعر الذهب نرى أن المتطلبات الأكثر هي للذهب الأقل وزنًا والذي يضمن تشكيلة كبيرة من الموديلات، وبذلك تلبي ذوق وطلب الأهالي الفلسطينيين". 

أما بالنسبة للتجارة المحلية فقال: "إن نسبة 95% من الصناعة والبضاعة الموجودة في الأسواق هي صناعة محلية، بينما كانت النسبة إلى ما قبل نحو 20 سنة لا تتجاوز الـ-15%".