أحذية الخليل.. تنهض من جديد وتوجه ضربة قاضية للمستورد

حقق قطاع صناعة الأحذية في مدينة الخليل ازدهارًا جديدًا، بعد سنوات عجاف، تسبب بها استيراد الأحذية الصينية ضعيفة الجودة ورخيصة الثمن

إستطاع هذا القطاع الذي يشكل ما نسبته 1% من الناتج الإجمالي المحلي، أن يغزو أسواقًا خارجية جديدة في دول مثل: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية ومصر والأردن.إلى جانب التصدير للخارج، عاد الإقبال على شراء الأحذية الخليلية في الأسواق المحلية، بفضل التطور الكبير الذي شهدته هذه الصناعة في السنوات القليلة الماضية.


بالنسبة لإبراهيم القصراوي، أحد أصحاب مصانع الأحذية، فإن التطور يعود إلى التصميمات التي تجاري الموضة العالمية، والجودة التي تفتقدها المنتجات المستوردة خصوصًا الصينية منها."نحن نعمل على توفير أحذية بجودة عالية وتصاميم عصرية وطرحها للمستهلك المحلي بأسعار منافسة تقارب سعر البضائع المستوردة...عندما يكون البديل ذا جودة عالية وأسعار معقولة يصبح خيار المستهلك،" يضيف القصراوي.

 article1.jpg


كما شجع الوضع الأقتصادي والسياسي المستقر التجار على الاستثمار في هذه الصناعة بمعدات جديدة ومتطورة، أسهمت بشكل فعال في إعادة إحياء صناعة الأحذية وفي قدرتها على منافسة المنتجات المستوردة. تضم مدينة الخليل 230 مصنعًا للأحذية، تشغل 6 آلاف عامل، وتنتج 4 ملايين زوج من الأحذية سنويًا، وفيها أيضًا 12 مدبغة للجلود، تعمل على توفير المواد الخام للمصانع وورش التصنيع.


وتعتبر جلود الأبقار من أفضل أنواع الجلود لصناعة الأحذية، إذ تحافظ على طبيعتها وجودتها بعكس الجلود المصنعة التي تتغير بعد فترة وجيزة من الاستعمال، وسرعان ما يصبح الحذاء غير صالح للاستخدام. 

article2.jpg 


تتولى المدابغ معالجة جلود الأبقار، ثم المصانع التي تعمل من خلال مراحل متعددة على تصنيعها، بدءً من مرحلة قص القطع المختلفة وتجميعها، مرورًا بمرحلة صب مادة "البولي يوريثان" لتشكل أرضية الحذاء، وصولًا إلى مرحلة صبغ الحذاء بألوانٍ مناسبة."نوعية المادة الخامة المستخدمة (جلود الأبقار) هي من أفضل الأنواع على مستوى العالم، يتم دباغتها وتصنيعها هنا، وهذا يوفر في التكلفة الإنتاجية. إن استيراد هذه المواد من الخارج يزيد في التكلفة الإنتاجية وبالتالي في سعر المنتج... ويصبح غير قادر على المنافسة في الأسواق"، يضيف قصراوي.


توسيع أساليب العرض مثل التسويق الإلكتروني وحضور المعارض الدولية ساهم في فتح المزيد من الأسواق الإقليمية والعالمية أمام المنتج، وساهم في تعزيز ثقة المستهلك والتاجر بجودة الأحذية الخليلية وقدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.


على الرغم من هذا النجاح، إلا أن قطاع صناعة الأحذية في الخليل يواجه تحديات أهمها القدرة على الاستمرار في منافسة البضائع المستوردة زهيدة الثمن في الأسواق المحلية، والتغلب على التكلفة الأجمالية المرتفعة للإنتاج والتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية

article3.jpg