التواجد غير القانوني في إسرائيل يضر بالفلسطينيين كافة

​عدد الفلسطينيين وسكان غزة المتواجدين بشكل غير قانوني في إسرائيل يزداد في الاشهر الأخيرة. بالرغم من انه يمكن التمييز بين الفلسطينيين في يهودا والسامرة والفلسطينيين في قطاع غزة بطريقة تحولهم لسكان غير قانونيين, ولكن من ناحية إسرائيل خطورة الموضوع نفسها

 

إنها ظاهرة معروفة جدا, فلسطينيون من غزة يدخلون إلى إسرائيل بصورة قانونية وبعد استصدار تصاريح ملائمة لأهداف مختلفة بحسب غاية الدخول, التصاريح تصدر بالتنسيق مع وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية وأسباب الدخول الى اسرائيل كثيرة وتضم, ضرورة العلاج, دراسة أكاديمية, مؤتمرات, اعياد, سفر للخارج, زيارات عائلية وغيرها, تصريح الدخول محدد بموعد والغالبية العظمى تتقيد بالتصريح وشروطه ويعودون للقطاع في الوقت المحدد إلا هناك من لا يتقيد ويختار البقاء في اسرائيل او في يهودا والسامرة ويصبحون متواجدين غير شرعيين.

في الأسبوع الماضي جاءت امرأة فلسطينية الى معبر ايرز للعودة إلى غزة بعد ان انتهت صلاحية التصريح وبقيت في إسرائيل لزيارة شقيقتها منذ شهر شباط فبراير وفي نفس اليوم وصل فلسطينيان اثنان إلى معبر إيرز بهدف العودة للقطاع أيضًا بعد انتهاء مدة التصريح بوقت كبير بعد أن رافقا ابنتهم للعلاج ويؤكد أنه لو أرادا فبإمكانهما تقديم طلب تمديد صلاحية التصريح ولكنهما لم يفعلا ذلك. الان طلب هؤلاء العودة للقطاع والمعروف أن كل من يتواجد في إسرائيل بشكل غير قانوني تسجل له ملاحظة في ملفه الشخصي على المعابر وهذا قد يصعب أمر حصوله وحصول أفراد عائلته على تصريح دخول لإسرائيل في المرة القادمة.

Erez Crossing 1.jpg 

المتواجوين غير الشرعيين من يهودا والسامرة بشكل عام هم من يدخلون إلى إسرائيل بشكل غير قانوني وبدون طلب تصريح , وان تم ضبطهم ففي هذه الحالة تتم اعادتهم الى يهودا والسامرة. والجدير ذكره أن إسرائيل تعامل نفس المعاملة مع كافة المتواجدين غير الشرعيين إما من القطاع أو من يهودا والسامرة.

اليوم هناك نحو 2100 فلسطيني من قطاع غزة متواجدين بشكل غير قانوني في إسرائيل أو في يهودا والسامرة ولا يمكن تحديد اماكن تواجدهم بشكل دقيق لأن الدخول من إسرائيل إلى يهودا والسامرة يتم دون تسجيل حركته, والجدير بالذكر ان اعمار المتواجدين بشكل غير شرعي تتراوح بين 31-50 عاما.

المتواجدون غير الشرعيين يضرون بشكل كبير في إجراءات منح التصاريح للمواطنين الفلسطينيين, والمثال الملائم هو الصلاة في الحرم القدسي: في بادرة لإظهار حسن النية  في إطار الحرية الدينية دولة إسرائيل سمحت  للمئات من سكان قطاع غزة بالصلاة في المسجد الأقصى ولكن, على اثر ذلك, عدد كبير من السكان لم يعودوا إلى القطاع واستغلوا حسن النية من الجانب الاسرائيلي بشكل سلبي. لذلك قرر تجميد امكانية مغادرتهم القطاع حتى عودة المخالفين منهم إلى القطاع حيث ان هذا يعتبر مثالا واضحا لاستغلال ساخر للتسهيلات التي تمنحها إسرائيل لسكان قطاع  غزة. 

Erez Crossing 2.jpg 

على الفلسطيني الذي يختار ان يخالف القانون ويبقى باسرائيل, ان يفهم انه يضر نفسه وأفراد عائلته فإن عدم احترامه للتصريح وشروطه ومخالفته للقانون تصبح مهمة القائمين على التصاريح من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني, صعبة وعدم منحهم التصاريح بسهولة. "الواحد يضر بالجميع فان المخالفين للقانون والمتواجدين في إسرائيل بشكل غير شرعي يصعبون مهمة منح التصاريح وتصبح الإجراءات في متابعة من حصلوا على التصاريح دقيقة أكثر" هذا ما قاله لموقعنا مصدر في وحدة التنسيق وأضاف: "المتواجدون بشكل غير شرعي يمسون بالأساس بالفلسطينيين الذين هم بحاجة ماسة للدخول إلى إسرائيل لحاجات مختلفة".

الجانب الاسرائيلي يكثف الجهود لزيادة الوعي لدى الفلسطينيين للضرر الذي يسببه المتواجدون غير الشرعيين في إسرائيل وفي معبر ايرز يوزعون نشرات للداخلين إلى إسرائيل مع تذكير للانتباه للمدة المحددة التي يسمح لهم بموجب التصريح قضاءها في إسرائيل وحتى في المستشفيات الإسرائيلية تقوم جهات مختصة اسرائيلية بالفحص كل اسبوعين الى ثلاثة لمعرفة اذا كان يجب تجديد التصاريح.

المراقبة الاسرائيلية للمتواجدين بشكل غير شرعي ووضع عقوبات عليهم ضرورية, فخلال السنوات استغلت المنظمات الارهابية هؤلاء المخالفين للقانون للمساهمة في تنفيذ عمليات إرهابية فقاموا بجمع المعلومات وحددوا أهدافًا للعمليات التخريبية في إسرائيل واستغلوا معرفتهم بالدولة ونمط الحياة لأهداف التخريب والإرهاب.

Erez Crossing 3.jpg 

من المهم أن يعرف الفلسطينيون أنه كلما تقلصت ظاهرة التواجد غير المشروع في إسرائيل وتنتهي فإن القائمين على إصدار التأشيرات وتصاريح العمل في الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني سوف يسمحون لأكبر عدد من الفلسطينيين الدخول الى اسرائيل . إن التواجد غير الشرعي في اسرائيل تضر بالأساس بالفلسطينيين الذين يدفعون الثمن بنهاية المطاف.