من "التوجيهي" إلى الجامعة العبرية

التلاميذ المتفوقون في التوجيهي الفلسطيني طريقهم مفتوحة للجامعة العبرية بدون امتحانات إضافية​

إن قرار الجامعة العبرية في القدس الاعتراف بشهادة التوجيهي من السلطة الفلسطينية بدون امتحانات إضافية مثل امتحانات فحص الذكاء "البسيخومتري" تفتح آفاقًا جديدة أمام التلاميذ الفلسطينيين وتمنح أملًا جديدًا للتعايش ونيل المعرفة. وكانت إدارة الجامعة العبرية أقرت قبل فترة الاعتراف بشهادة التوجيهي للتلاميذ المتفوقين وبذلك تكون أمام التلميذ الفلسطيني المتفوق فرص تعليم أكاديمي جديدة في إسرائيل. ويعتبر هذا القرار قفزة نوعية ورؤية استراتيجية في مجال الدمج في التعليم العالي ومنح الفلسطينيين فرصة الدراسة في جامعة مثل العبرية والتي تعتبر ضمن أفضل مائة جامعة في العالم.

 

 

المعروف أن الجامعات في اسرائيل تقبل الطلاب للتعليم بحسب شهادة "البجروت" الموازية لشهادة التوجيهي الفلسطينية ولكن تجرى لهم امتحانات أخرى والجامعة العبرية تساوي بين شهادة التوجيهي وشهادة "البجروت" وتعتبرها شهادة معترف بها للدراسة في الجامعة مع الاعتبارات والمواصفات الأساسية للجامعة, إلا أن قبول المتفوقين الفلسطينيين بدون الامتحانات الإضافية لهو من الأمور التي من شأنها تغيير النظرة وتقريب إمكانيات فهم الآخر من الجانبين.

Jeru Uni 3.JPG 

وقال البروفيسور أساف فريدليد نائب عميد الجامعة العبرية أن القرار المذكور سيتم اعتماده في كليتي الأدب ودراسات المجتمع وبعد متابعة النتائج يتم اتخاذ القرار لسريانه على كليات أخرى. وأضاف  فريدليد أن الطلاب الفلسطينيين يحظون بمعاملة متساوية من الجامعة أسوة بجميع الطلاب, أما الطالبة مي شاهين فقد أكدت أنها سعيدة جدًا بدراستها بالجامعة العبرية وأن الأمر يساعد على إزالة الأفكار المسبقة وأضافت أنها لا تشعر بأي تمييز من الجامعة والأساتذة أو الطلاب. وناشدت التلامذة الفلسطينيين القدوم للدراسة بالجامعة العبرية وتخطي الحواجز مثل اللغة والأفكار المسبقة.

يذكر هنا أن الجامعة العبرية كانت السباقة بالاعتراف باللقب الأول للمحاماة من جامعة ابوديس وبذلك استطاع العديد من سكان القدس الذين درسوا في جامعة ابو ديس أن يتوجهوا لامتحان نقابة المحامين في اسرائيل ونيل رخصة المحاماة وذلك بعد عبور دورة لدراسة اللغة العبرية وامتحانات تتعلق بالقوانين الإسرائيلية وذلك عن طريق نقابة المحامين.