ظاهرة مقلقة: الأطفال الغزيون المتخلى عنهم - يتركهم والدهم أو أحد أقاربهم في معبر إيرز بحثًا عن الشغل

 

يحدث عدة مرات بالشهر: في معبر ايرز عثر على طفل وحيد ووالده بقي في إسرائيل بشكل غير قانوني وأرسله إلى غزة. ضابط في المعبر:"فجأة اكتشفت أن هناك طفلا في المعبر بدون ذويه".

مع بداية الشهر وصلت إلى معبر إيرز طفلة فلسطينية لوحدها, في طريق العودة إلى غزة. وكانت دخلت بتصريح للحاجات الإنسانية مع والدها, ولكن الأب قرر البقاء في إسرائيل بشكل غير قانوني, اوصلها الى معبر ايرز وتركها هناك وحدها وعاد إلى إسرائيل. في شهر تموز الأخير كانت هناك حالة مماثلة: طفلة ابنة 6 سنوات وصلت وحدها إلى معبر إيرز في طريق عودتها إلى القطاع. والدها كان دخل في حزيران إلى إسرائيل للعلاج وقرر البقاء في إسرائيل للعمل بشكل غير قانوني ثم أرسلها وحدها إلى غزة.

هذا يحدث مرات قليلة بالشهر لكن الأمر سيء جدًا. يدخل أطفال فلسطينيون إلى إسرائيل مع أحد الوالدين كمرافق لأجل علاج طبي, وعندما ينهون فترة الإقامة المصرح بها وانتهاء العلاج, أحيانًا يقرر الوالد المرافق البقاء في إسرائيل أو الانتقال إلى يهودا والسامرة والعمل بدون تصريح وهو يخالف للقانون. وماذا مع الطفل؟ يتم إرساله لوحده بسيارة أجرة إلى معبر إيرز, للعودة إلى القطاع, بدون عائلة أو شخص يرافقه ويسانده. وأحيانًا يصل هؤلاء الأطفال إلى المعبر بقواهم الذاتية.

Erez Crossing Kids 1.jpg 

ضابط يعمل في معبر إيرز قال لموقع المنسق:" بعد إنهاء الأطفال العلاج المرافق من الأهل يرسلهم بسيارة أجرة ويقول لهم اذهبوا إلى معبر إيرز. وعندها اكتشف فجأة أن هناك طفل بدون ذويه بالمعبر". المنظر صعب فالأطفال أحيانًا صغار جدًا يصلون إلى المعبر دون إرشاد أو مرافقة ولا يعرفون ما يجري أو ما عليهم فعله. كل ذلك لأن الأب الذي من المفروض أن يكون مسؤولًا عنهم ويساندهم, يقرر أن يخالف القانون ويبقى في إسرائيل.

التواجد غير القانوني في إسرائيل ممنوع بموجب القانون وهو لا يجدي نفعًا. الفلسطيني الذي يختار البقاء بشكل غير قانوني, يعرض نفسه وأبناء عائلته للخطر: مثلًا, من ناحية صحية, إذا أصيب خلال بقائه بإسرائيل لا يوجد لديه أي تأمين وبالإضافة فهو يعيش كل الوقت بحال الخطر والخوف من أن تقوم الجهات المختصة بالقبض عليه وعند القبض عليه, يتم تسجيل ذلك في ملفه الجنائي ويضر باحتمال حصوله على تصريح له ولعائلته بالمستقبل.

إن المتواجد غيرالقانوني في إسرائيل والذي يرسل أولاده لوحدهم إلى المعبر للعودة للقطاع فهو لا يعرض نفسه وعائلته للخطر فحسب بل يمس بصورة مباشرة بالأطفال, فهو يتركهم وحدهم في المعبر بدون مرافقة ومساندة وبدون أي إمكانيات, وما هو أكثر من ذلك أن هؤلاء دخلوا إسرائيل لتلقي العلاج وبحاجة إلى مرافقة الأهل ودعمهم.

حافظوا على الأولاد, ولا تعرضوا حياتهم وحياتكم للخطر!