وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، للفلسطينيين: خلونا نحكي سوا

​بمناسبة انطلاق موقع وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وفي ظل التوتر على حدود غزة في الأسبوع الماضي، ومع التركيز في الحديث العام للوضع في منطقة يهودا والسامرة، منح معالي وزير الدفاع، السيد أفيغدور ليبرمان، مقابلة حصرية لموقعنا الجديد. وخلال المقابلة تطرق معالي الوزير إلى قضايا مختلفة في السياق الفلسطيني الراهن والمستقبلي ووجه رسالة ودعوة شخصية إلى الفلسطينيين.

شاهدوا بعض ما قاله الوزير خلال المقابلة:

 

موقع وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق: بشرى سارة لسكان غزة ويهودا والسامرة ووسيلة للحوار

في بداية المقابلة، أكد وزير الدفاع على أهمية موقع الانترنت لمنسق أعمال الحكومة في المناطق كمصدر وثيق للمعلومات وكمقدم الخدمات للجمهور الفلسطيني. وقال الوزير: " نريد حوارًا مباشرًا مع الجمهور الفلسطيني وأن نفسح له المجال للاستماع [...] دون الحاجة إلى وسيط أو الاعتماد على وسائل الإعلام العربية التي لا تميل نحو الموقف الإسرائيلي ولا قليلًا." وعبر معالي الوزير عن استعداده لإجراء حوار مباشرة عبر الانترنت مع الفلسطينيين بواسطة موقع منسق أعمال الحكومة في المناطق. "أنا مستعد للتحدث معهم مباشرة لتلقي الأسئلة والإجابة عليها." حسب قوله.

Website.PNG 

قطاع غزة: سنغافورة الشرق الأوسط؟ وما هو مصدر معاناة سكانه؟

في إطار جوابه حول رؤيته لقطاع غزة، نقل الوزير ليبرمان عن كلام رئيس الوزراء الراحل، أريئيل شارون، الذي قال له خلال حديث شخصي بينهما، إن "يومًا ما ستتحول غزة إلى سنغافورة الشرق الأوسط". ويقول معالي الوزير إنه على قناعة كاملة بأن لا يوجد أي سبب أو مانع من أن يعيشوا سكان غزة خلال القرن ال-21 في ظروف معيشية أدنى من المستوى المقبول في يهودا والسامرة أو في الغرب. وأضاف ليبرمان أن على الغزاويين ان يدركوا أن إسرائيل التي انسحبت من قطاع غزة حتى الشبر الأخير ليست المسؤولة عن معاناتهم وانما قيادة حماس التي لا تأخذ بعين الاعتبار سكان القطاع. "فور تنازل حماس عن الأنفاق والصواريخ نكون المستثمرين الأولين ونبني من أجلهم ميناء بحريًا ومطارًا ومنطقة صناعية في معبري كيريم شالوم وإيرز. يمكننا خلق فرص العمل لحوالي 40,000 من سكان القطاع فورًا، على افتراض أن حماس تتنازل عن بند ميثاقها حول "إبادة إسرائيل", عن الأنفاق والصواريخ وطبعًا، بادئ ذي بدء هو واجب حماس بإعادة جثث جنودنا وإعادة المواطنين الإسرائيليين الأسرى في قبضتهم إلى إسرائيل."

وبالإشارة إلى التوتر على حدود غزة في الأسبوع الماضي، إثر إطلاق النار من القطاع وعقبًا لردود أفعال جيش الدفاع الإسرائيلي عليه. قال الوزير ليبرمان إنه لا توجد لدى إسرائيل نية أن تبادر بأي عمل عسكري. مع ذلك، أوضح الوزير: "سنرد بحزم على كل استفزاز. أحاول ان أدير شؤوننا الأمنية بصرامة وبشكل مسؤول وهادئ."

Avidor-Liberman-Interview-5.jpg 

يهودا والسامرة: استقرار اقتصادي وتعايش

بعد أن تطرق إلى غزة وحماس، سئل الوزير ليبرمان عن سياسة وزارة الدفاع في يهودا والسامرة بالنسبة للشؤون السياسية والاقتصادية. بدايةً تحدث الوزير عن العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وذكر أن "المشكلة المركزية بيننا وبين القيادة الفلسطينية في رام الله هي عدم الثقة المتبادلة." حسب رأيه الحل هو إجراء خطوات لبناء الثقة في المجال الاقتصادي وعلى إسرائيل أن تفعل أكثر في هذا الصدد. وفقًا لما قال إن "الاستقرار الاقتصادي والنمو في يهودا والسامرة هما من مصلحة إسرائيل أيضا (وليست مصلحة فلسطينية فقط) ولذلك نحن شركاء في هذا الموضوع. أفضّل أن نركز على نقاط التوافق أولًا وبعد ذلك فقط نبحث فيما لا نتفق عليه."

وفي رده على سؤال عن مخاوف الفلسطينيين من انعكاسات "قانون التسوية" والبناء في مناطق يهودا والسامرة شرح الوزير أن "لم يكن البناء في المناطق أبدًا عائقًا للتسويات السياسية أو لاتفاقيات السلام." وحسب قوله أرجعت إسرائيل الأراضي وقامت بإخلاء 21 بلدة في القطاع ولكنها لم تحصل بالمقابل عن السلام والأمان. فالمشكلة المركزية ليست البناء في المناطق وإنما "الظروف الاقتصادية الصعبة، البطالة والبؤس وانعدام الآفاق والرؤية", وإسرائيل قادرة على السعي من أجلها.

بالنسبة لمقولة له مع توليه وزارة الدفاع تخص سياسته تجاه الفلسطينيين في يهودا والسامرة، كرر معالي الوزير تأكيده أن سياسته هي التسهيل على مؤيدي التعايش والتضييق على الذين يريدون إلحاق الأذى بإسرائيل إسرائيل فيعتقد الوزير أن بالنسبة للفلسطينيين "المستعدون للتعايش مع إسرائيل فعلينا أن ندعمهم في العمل والتصاريح وحرية التنقل." وثم في سؤال متصل حول تصاريح العمل في إسرائيل، اتخذ ليبرمان موقفا حازمًا أساسه أن ما دام يُحفظ أمن إسرائيل "فلا يوجد أي مبرر أو سبب أمام الراغبين بالعمل في إسرائيل، إذا وفرت فرص العمل لهم، أن يحصلوا على تصاريح العمل." وأضاف أن اليوم هناك أكثر من 100000 يعملون عند أرباب العمل الإسرائيليين وأن الاقتصاد الإسرائيلي والفلسطيني متشابكان. وأكمل رده بالقول: "مصيرنا ان نعيش معا في هذه البقعة الصغيرة، ولذلك علينا أن نفهم أنه علينا البحث عن طرق للتعاون وليس للتشاجر."

 

سئل وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، عن علاقاته مع جيرانه الفلسطينيين وهو ساكن في بلدة "نوقديم" الموجودة في منطقة يهودا والسامرة. وأجاب معالي الوزير وذكر قرية "تقوع" الفلسطينية المجاورة لبلدته إذ قوله: "هناك العديد من سكانها يعيشون معنا جنبًا إلى جنب منذ عشرات السنين ونشعر أنهم من أهلنا وفي الحقيقة، علاقاتنا معهم ومع بعض الفلسطينيين في المنطقة طيبة."

الوزير ليبرمان لخص كلامه بالقول: "نحن منفتحون وعلينا ان نجد المعادلة الصحيحة التي تمكن الشعبين ليس من الوجود فحسب وانما الازدهار. عندما تقوم بصفقة مع آخر، فلا تكون ناجحة إذا ربح طرف أحد فقط، على الجانبين أن يربحا كلاهما وأن يشعر كل واحد منهما بأن الاتفاق جيد".

وختم الوزير المقابلة في دعوة للفلسطينيين بالعربية العامية وقال: "خلونا نحكي سوا"