لاقتصاد عائلي ناجح اليكم نصائح خبير بعالم الاقتصاد

 

​يقوم موقع المنسق بتسليط الضوء على أهم وآخر المستجدات، كما ويقوم بكتابة تقارير خاصة تساهم في صقل مستوى حياتنا نحو نمط حياة أفضل، فهذه المرة نُلقي الضوء على الزاوية الاقتصادية وأهمية اتباع نمط حياة ناجع اقتصاديًا.

ها نحن اليوم متواجدون بفترة مكتظة بالمصروفات فنحن بعد انتهاء العطلة الصيفية، بداية السنة الدراسية، بعد عيد الأضحى المبارك وعلى عتبة دخول فصل الخريف ويتلوه الشتاء. نعم اعزاءَنا إنها فترة ليست بسهلة وقد تكون عبءً ثقيلًا على كاهل الكثير من الأهالي.

ولأننا دائما نُفضل أن نقدم لمتابعينا التوصيات والنصائح التي تعود عليهم وعلى أحبائهم بالفائدة، التقى طاقم موقع المنسق المحاضر والمستشار الاقتصادي ورئيس بلدية سابق الدكتور رمزي حلبي الذي بدوره تحدث حول أهمية إدارة المصروفات بشكل حكيم وناجع.

 

"اقتصاد الأسرة هو مثل اقتصاد مصلحة تجارية"

استهل د. رمزي حديثه قائلاً: "أريد أن أتحدث عن موضوع اقتصاد الأُسرة لأن هذا الموضوع شائك جدًا ومهم في حياتنا. علينا أن نخطط ونعمل مع اقتصاد الأسرة بشكل مهني وبحذر وبمسؤولية. أولًا نحن نعيش في عصر (السحب الزائد) وهذا يعني أن الكثير من العائلات العربية تُدخل كمية معينة من الأموال ولكن تصرف أكثر من ذلك بكثير لذلك علينا أن نربط ما بين مدخولات الأسرة ومن ناحية أخرى ما هي المصروفات التي يمكن أن نصرفها، ونحن نرى أنه أحيانًا، نعمل حسب المثل القائل: "إصرف ما في الجيب يأتيك ما بالغيب" وهذا خطأ طبعًا. يجب أن نتعامل مع هذا الموضوع بكثير من المسؤولية وأن نتعامل مع اقتصاد الأسرة وكأنه اقتصاد مصلحة تجارية أو اقتصادية أخرى".

"اشتروا بحكمة ولا تتأثروا من الحملات والدعايات"

النقطة الثانية التي أراد د. رمزي أن يتحدث عنها هي فترة المناسبات والأعياد. وفقًا للأبحاث في هذه الفترة ترتفع مصروفات الأسرة بنسبة 40% لأننهم يشترون منتجات من الضغط دون فحص الجدوى الأساسية لهذه المنتجات، لذلك يجب أن نأخذ بعين الاعتبار خاصةً أن في هذه الفترة الأسعار ترتفع، والحملات والدعايات والإغراءات تزداد في هذه الفترة ونرى أن كثيرًا من العائلات تصرف 20% أو 30% أكثر من المعتاد، وطبعًا هذا يعود بالضرر على اقتصاد الأسرة.

"اقترضوا بحذر وفكروا بزيادة مدخول الأسرة"

القضية الثالثة هي قضية القروض. يقول د. رمزي "جميعنا نحتاج أحيانًا الى قرض لكي نقوم بمشروع معين، يجب أن نتعامل مع موضوع القروض بحذر، ويجب أن نفحص إمكانيات عديدة قبل أخذ القرض، وإذا أخذنا القرض لسداد ديون معينة يجب أن لا ننتج ديونًا جديدة، بالعكس يجب ان نفكر كيف يمكن ان ندخل مدخولًا إضافيًا الى اقتصاد الأسرة، كيف يمكن أن نغيّر بعض عاداتنا المعينة لكي نصرف أقل ولكي نتعامل مع هذا الموضوع بحذر شديد".

"نبني ونسكن بحسب إمكانياتنا، ونثقف أولادنا بأن الأموال لا تقطف عن الأشجار وأن الإمكانيات محدودة ولا ننسى أن نخبئ قرشنا الابيض ليومنا الاسود."

وأسهب المحاضر والمستشار الاقتصادي د. رمزي بحديثه فتطرق إلى توصية مهمة جدًا إذ  قال: "نقطة تؤثر كثيرًا على حياتنا الاقتصادية، وهي قضية السكن، يجب أن نلائم ما بين البناء أو شراء بيت وبين قدراتنا وامكانياتنا الاقتصادية. طبعًا هناك قضية أُخرى تتعلق بالجيل الصاعد من الشباب، يجب أن نثقف أولادنا بأن الأموال لا تقطف عن الأشجار وأن الإمكانيات محدودة وهناك مثل عربي يقول: "يخلق الولد ورزقته تخلق معه" طبعًا هذا الشيء هو مجرد مثل عربي، ولكنه لا ينطبق على الاقتصاد يجب أن نثقف أولادنا من جيل مبكّر على أن يتعاملوا مع موضوع اقتصاد الأسرة بشكل صحيح وبمسؤولية. وحتى نقطة أخيرة إذا تحدثنا عنها هي قضية التخطيط والتفكير بالمستقبل. هناك مثل عربي يقول: "خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود" وأنا أقول تعالوا لنفكر حتى في دخل محدود وقليل كيف يمكننا أن نوفر ما بين خمسة وعشرة في المئة من المدخول لكي ندّخر هذه الأموال لمستقبل يحمل لنا مفاجآت أو يخبئ لنا أشياء نحن لم نفكر بها. قضية التوفير مهمة جدًا وكل إنسان منا حتى وإن كان صاحب دخل عالٍ أو دخل متوسط أو متدنٍ بإمكانه أن يوفر جزءًا من هذه الأموال لأيام عصيبة أو لحادث غير متوقع أو لإقالة من العمل أو لمصلحة لم تنجح بإختصار التوفير للمستقبل مهم جدًا".

وأنهى الدكتور رمزي حلبي قائلا: "أتمنى للجميع أن تكون الحالة الاقتصادية والاجتماعية جيدة لأن هناك علاقة واضحة ما بين الاقتصاد والمجتمع وحتى بين الوضع الاقتصادي في الأسرة وبين الحالة النفسية في العائلة وأحيانًا في حالة وجود ديون كبيرة جدا يكون البيت مثل طنجرة ضغط التي بها قضايا تؤثر على مستوى حياتنا وعلى سعادتنا. أتمنى للجميع حياةً سعيدة ومديدة".