الأرجيلة - هل تضر أكثر من السجائر؟

​ تدخين الأرجيلة, بواسطة المعسل المحلي, في البيوت أو المقاهي يعتبر أحد فعاليات أوقات الفراغ الأكثر شهرة لدى الشباب الفلسطيني. بحسب الإحصاءات فإن 20.2% يدخنون (37.6% من الرجال و 2.6% من النساء) ما هي المخاطر وكم يصرف الفلسطينيون على الدخان وأضراره؟

الطعم الحلو, رائحة الفواكه والأرجيلة التي تكركر, يخفون من خلفهم حقيقة مرة: تدخين الأرجيلة أخطر من السجائر. الفلسطينيون يصرفون, أو قل يحرقون, سنويًا وبحسب معطيات عام 2008 نحو 100 مليون دولار على تبغ الأرجيلة و180 مليون دولار أخرى لمعالجة أضرار التدخين.

أحد الأخطاء الشائعة أن تدخين الأرجيلة أقل ضررًا من السجائر. هذا خطأ كبير. ففي حين أن هناك مراقبة على نوعية ومواد  تبغ السجائر فإن تبغ الأرجيلة لا رقابة عليه ويمكن أن يحتوي على مواد مختلفة ومسرطنة  مثل الزفت. بالإضافة إلى ذلك فإن تدخين الأرجيلة يتم بواسطة الجمر الحار الذي يساهم في رفع درجة حرارة الدخان وبذلك يصدر مواد سامة وكذلك فإن الفحم التجاري للأرجيلة يحوي مواد ضارة مثل الأسيتون وغيره.

 

 سبب آخر لمشاكل تدخين الأرجيلة هو المياه, والتي يمر فيها الدخان ولا تنقي المواد السامة, وأيضا لا يتم تغييرها بشكل منتظم, وتراكم المواد السامة في الأرجيلة والمياه تنتج مواد مسرطنة بكميات كبيرة. أضف إلى ذلك أن استعمال الماء في التدخين يسهل انزلاق الدخان بسهولة إلى الرئتين وبقاء الدخان داخلهما لمدة أطول في كل نفس يتم تدخينه. من تحليل أكثر من 40 بحثًا علميًا من دول مختلفة, ثبت أن تدخين الأرجيلة رفع نسبة الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان 3 أضعاف ومنهم سرطان الرئتين والمريء.

الأضرار لا تتوقف على تدخين الأرجيلة فحسب, بل بنقل أنبوب التدخين من شخص لآخر وبهذا تزداد احتمالية الإصابة بأمراض معدية مثل الهربس. وأيضًا التدخين اللا إرادي يضر بالمحيط لأن الأرجيلة تصدر دخانًا كثيفًا ولأنه في أغلب الأحيان يتم التدخين في أماكن مغلقة ولوقت طويل برفقة عدد من الأشخاص.

Narguila Health Dangers 1.png 

لذلك, نحن ننصحكم الامتناع عن تدخين الأرجيلة, أو على الأقل التخفيف قدر الإمكان منها, لأن المصاريف الكبيرة والثمن الذي تدفعونه من صحتكم ومن يحيط بكم لا يساوي نفس آخر منها.