طبيب فلسطيني من حبرون – الخليل يعمل في إسرائيل: أشعر في مستشفى هداسا - عين كارم باندماج وارتياح شديد

يتلقى العشرات من السكان الفلسطينيين، سواء من مناطق يهودا والسامرة أو قطاع غزة، العلاج الطبي في دولة إسرائيل وغالبًا ما يكون الطبيب المعالج جارًا لهم أو ابن حيهم.​

تقوم وحدة تنسيق أعمال الحكومة بتأمين دخول أطباء فلسطينيين إلى الدولة  لتلقي التدريب المهني، التدرج والعمل في طواقم المستشفيات الإسرائيلية، وهي مهمة تأتي في صلب مسؤوليات الوحدة إضافة إلى تنسيق دخول المرضى لتلقي العلاج وغيرها من المهمات التي تأتي ضمن إطار عملنا الإنساني المستمر.

قصة الدكتور وسام الجمل هي واحدة من سلسلة مماثلة، فهو طبيب متمرس في مجال طب النساء والتوليد في مستشفى هداسا - عين كرم في أورشليم، يصلها كل يوم من حبرون – الخليل، ليؤدي رسالته الإنسانية في المستشفى الأكثر شهرة.

"أشعر في هداسا أنني في بيتي، نعمل كأسرة واحدة وهدفنا تقديم المساعدة لكل من يحتاجها دون تمييز بين دين، عرق أو لغة" يقول دكتور الجمل الذي يعتبر واحدًا من 160 طبيبًا فلسطينيًا ومتخصصًا، يعملون في المشافي الإسرائيلية بحيث تتولى السيدة داليا باسا منسقة شؤون الصحة  في وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق عملية التنسيق ومرافقة الأطباء الفلسطينيين في مراحل تأهيلهم وتدريبهم.

"أتولى مسؤولية تنسيق تدريب الأطباء الفلسطينيين في إسرائيل، بما في ذلك إقامة  دورات مهنية لطواقم الطب أو التعليم " تقول السيدة باسا.

حتى بداية أيلول 2016 دخل حوالي 800 طبيب فلسطيني ومتخصص في المجال إلى إسرائيل بتنسيق  الإدارة المدنية حيث خضعوا لدورات مهنية وتدريبية في عدد من أبرز المستشفيات في إسرائيل.
"هدفنا رفع المستوى المهني للمستشفيات في السلطة الفلسطينية" تضيف السيدة باسا مشيرة إلى الـ 42 مستشفى المنتشرة في منطقة يهودا والسامرة.

HebronDoctor.PNG 

وانطلاقًا من تفهمها لأهمية تنقل الأطباء وما يمليه عليهم واجبهم المهني من الالتزام وسرعة الحضور في الحالات العادية والطارئة، وافقت الإدارة المدنية عبر إجراء خاص،  بالسماح لـ 100 طبيب بالدخول إلى الدولة بسياراتهم الخاصة حال د.وسام الجمل الذي يحظى بدعم زملائه  الأطباء وتقديرهم له سواء على الصعيد الشخصي أو المهني، بشهادة مدير القسم الذي يعمل فيه الجمل والقائل "إن التعاون الناجم عن تلاقي طبيب من حبرون - الخليل والطاقم الإسرائيلي له قيمة وواقع مغاير سواء على المستوى المهني العالي أو الشخصي، فوجود وسام له تأثير كبير على نوعية العمل في القسم".

وفي الختام تقول داليا باسا إن "التعاون بين الأطباء الفلسطينيين والإسرائيليين له أهمية كبيرة إذ من شأنه رفع مستوى الطب الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء. ونستطيع أن نقول بكل ثقة وفخر إن الحدود لن تكون مانعًا أمام الطبيب لأداء واجبه في إنقاذ حياة الإنسان التي لها قيمة عليا في وحدتنا".