كيف يمكن القضاء على سوسة النخيل الحمراء؟

​السوسة القاتلة والتي انتشرت في إسرائيل وفي دول المنطقة تعرض أشجار النخيل للخطر وتجارة التمور. عدد من الابتكارات وبينها اسرائيلية تحاول إنقاذ الوضع.

سوسة النخيل الحمراء تقلق دول الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة وبينها إسرائيل حيث تضر مباشرة بالجانب الفلسطيني. والحديث عن سوسة صغيرة تهاجم شجر النخيل. فهي تقضم ألياف الشجر وتنخره إلى أن تصل إلى منبت الشجرة وتضع بيضها هناك وثم السوس الذي يخرج من البيض يقضم هو الآخر الألياف ويقضي على الشجرة خلال أشهر معدودة.

في السنوات الأخيرة قضت السوسة الحمراء على كميات كبيرة من أشجار النخيل. في لبنان والأردن الظاهرة منتشرة. في تونس الظاهرة انتشرت وأدت إلى تعريض المصدر الوحيد لرزق مئات الآلاف من التونسيين للخطر، وتمس بموقع تونس الدولة الأولى لتصدير التمور بالعالم.

Red Weevil Palm.jpg 

عدد من الابتكارات تحاول إيقاف سوسة التمر الحمراء القاتلة. أحد الابتكارات هو لشركة أميركية لها مركز تطوير في إسرائيل ويتضمن الابتكار مجسًا صغيرًا جدا يوضع على الشجرة وبإمكانه معاينة مكان السوسة التي تتغلغل بالشجرة بواسطة التذبذبات التي تصدرها السوسة. هذا المجس يستطيع التمييز بين السوسة والحشرات الأخرى ويرسل إشارة عند دخول السوسة إلى الشجرة إلى هاتف المشغل وهكذا يستطيع المزارع أن يقوم برش الشجر المصاب فقط بمبيدات باهظة الثمن.

سمير معدي, مدير وحدة الزراعة في الإدارة المدنية يواجه هذه الظاهرة منذ عدة سنوات ويقول:" منطقتنا لا تختلف عن باقي مناطق العالم. وفرع التمور أساسي لتطوير الاقتصاد الفلسطيني ومن المهم ان نتكاتف معا : الفلسطينيين ووزارة الزراعة الإسرائيلية والمزارعين لمساعدتهم في مواجهة سوسة النخيل الحمراء. نحن نعلم اليوم أن انتشارها يمكن أن يقضي على كل مزارع النخيل في المنطقة".

 

وأضاف معدي أنه بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية تم اقتناء مئات المصائد للسوسة الحمراء تم توزيعها على مناطق زراعة التمور بالتنسيق مع الفلسطينيين وساهمت في محاربة الظاهرة. وبالمقابل هناك تعاون مع اتحاد مزارعي التمر في غور الأردن لرفع نسبة الوعي لدى المزارعين للحماية من سوسة النخيل الحمراء.

المجس والمصائد هي ليست الحلول الوحيدة. الدمار الكبير الذي تخلفه السوسة جلب الكثير من الجهات المعنية لمحاولة الابتكار لمحاربة السوسة الصغيرة. هناك حلول اخرى من ابتكارات اسرائيلية منها كلب من نوع الراعي الألماني الذي يعرف تمييز السوسة بواسطة حاسة الشم واستطاع إنقاذ أشجار نخيل كثيرة وهناك مواد عضوية طورت في إسرائيل يمكنها السيطرة على السوسة الضارة.