رام الله - أسواق تجارية مزدهرة

​تزخر رام الله بأسواقها المتنوعة، وحجم الحركة التجارية اليومية، ما جعلها المدينة الاقتصادية الأولى في أراضي السلطة الفلسطينية بلا منازع، حيث تنتشر مراكز التسوق في كل مكان، وسط منافسة قوية وحركة تجارية مزدهرة.

وتختلف مراكز التسوق من ناحية التنظيم العمراني، والديكورات العصرية، ونوعية البضائع المعروضة. فمنها الشعبي الذي يعرض سلعًا صينية الصنع بأسعار زهيدة. تحمل هذه السلع علامات لماركات معروفة مثل" تومي هيلفيغر" و"يو إس بولو" وتباع بأقل من 50 شيكلاً للقطعة. زبائن هذه المراكز من الطبقات ذات الدخل المحدود.

 

​​​وهناك مراكز أخرى تعرض بضائع أفضل جودة، تركية الصنع مثل "سيتي مول"، وبأسعار مناسبة للزبائن من الطبقة الوسطى وذوي الدخل المعقول، إذ يتراوح سعر القطعة بين 100 و300 شيكل.

وعلى الجانب الآخر، نجد مراكز تسوق تحوي محلات تعرض أشهر الماركات العالمية وبأسعار مرتفعة، حيث يصل ثمن الجاكيت من نوع "بولو" في "روابي مول" إلى 2000 شيكل، وبذلة من تصميم "فرساتشي" إلى 3500 شيكل. هذه الأسواق تجذب الزبائن الأغنياء وذوي الدخل المرتفع.


تجمع المدينة، كما يقول تحسين كمال، الخبير الاقتصادي، بين كافة الشرائح المجتمعية، إذ هي مدينة بها كافة الطبقات من الفقير المعدم إلى الغني المقتدر."الحركة التجارية هنا هي الأنشط بين كل المدن. وأرى أن السبب في أن رام الله مركز اقتصادي وتجاري، وفرص العمل هنا أكثر. بالتالي هي مقصد المواطنين للعمل والسكن".

inside.jpg 

 

لكن أحد المتسوقين له رأي آخر، حيث يعتقد أن الأسعار عالية جداً ومبالغ فيها. "سعر فنجان القهوة يصل هنا إلى 20 شيكلاً، وهو أغلى من باريس ونيويورك...يجب مراعاة دخل الشخص ومراقبة الأسعار بشكل أفضل."

هندسياً، اختلفت المباني في تصميماتها، فمنها ما تبنى أنظمة بيئية وصحية "كمول فلسطين"، حيث اعتمد على التهوية الطبيعية والطاقة الشمسية التي تمد المبنى بالطاقة المخزونة فيها والمستمدة من ضوء الشمس، وأخرى اعتمدت شمولية التسوق، مثل "برج فلسطين"، الذي يوفر كل ما يحتاجه الزبون في مكان واحد، بالإضافة إلى مرافق تسلية تشمل دور عرض سينمائية وملاهي للأطفال ومطاعم متنوعة.

 

يوفر هذا التنوع حرية الاختيار للزبون، ويضفي أجواء من المتعة على التسوق، وقد جعل مراكز التسوق في رام الله عامرة بالزبائن وعلى مدار الساعة، ويعكس قوة شرائية كبيرة وحركة اقتصادية وعمرانية مزدهرة.