الحقيقة حول ظروف السجناء الأمنيين الفلسطينيين في إسرائيل

​إن إضراب السجناء الفلسطينيين الأمنيين عن الطعام يصور ظروف اعتقالهم بالسجون الإسرائيلية بشكل خاطئ, بالحقيقة الظروف لهؤلاء أفضل من ظروف السجناء في سجون السلطة الفلسطينية وغزة والعالم العربي وحتى أفضل من العالم الغربي وها هي الحقيقة امامكم.

 

السجناء الأمنيين الفلسطينيين يحاولون دائمًا تصوير ظروفهم في السجون الإسرائيلية بشكل سلبي. إن السجناء المشاركين في الإضراب فهم مخربون مسؤولون عن قتل مواطنين إسرائيليين وهم يحتجون على "الظروف الصعبة" في السجون الإسرائيلية ويطلبون امتيازات تعلو بكثير عما يلزمه القانون الدولي مثل الهواتف في الأقسام المختلفة وإمكانية التعليم العالي الذي من المعلوم أنه أحسن مما يحصل عليه أحد في مناطق يهودا والسامرة أو غزة. السجناء حقًا يطلبون عما لا تأتيهم حماس الإرهابية أو السلطة من تعليم خارج السلطة. كل من يعرف السجون الإسرائيلية يعرف أن ظروف السجناء الفلسطينيين جيدة جدًا وأن السجناء في السلطة الفلسطينية أو غزة والعالم العربي يحلمون بمثل هذه الظروف الموجودة في سجون إسرائيل.


ما هي, عمليًا ظروف السجناء الأمنيين في إسرائيل؟


يوجد 6100 سجين أمني فلسطيني في السجون الإسرائيلية تتراوح أعمار غالبيتهم من 18 وحتى 25 عامًا, حسب المعلومات حتى شهر آذار مارس الحالي 2017. وبحسب التعريف فإن السجين الأمني في إسرائيل هو من سجن بعد المس بأمن دولة إسرائيل أو عمل ذلك من منطلقات قومية. ومن ضمن ال - 6100 سجين فأكثر من 2000 فأياديهم ملطخة بالدماء, بالمعنى أنهم تورطوا مباشرة بقتل مواطنين إسرائيليين. إن السجناء الأمنيين موزعون على عدد من السجون في اسرائيل وسجن كتسيعوت هو المركزي الذي يضم العدد الأكبر من السجناء الأمنيين, أي أكثر من 1700 سجين, وبعده يأتي سجن عوفر مع أكثر من 1000 سجين أمني.

 للسجناء الأمنيين في إسرائيل حقوق معينة وهي حقوق أساسية وكذلك يحصلون على امتيازات خاصة إضافية. ففي إطار الحقوق الأساسية لهم الحق بلقاء محامٍ بشكل متواصل بإطار الاستشارة القانونية وعلاج طبي وحرية العبادة وظروف حياة أساسية مثل المياه الساخنة والحمامات وظروف صحية وتهوية وكهرباء ملائمة ولهم الحق بزيارات من الصليب الأحمر والحق بالتعليم للقاصرين.

Palestinian Prisoners 2.jpg 

عدا عن الحقوق والظروف الأساسية فإن السجين الأمني يحصل على الجرائد وإرسال رسائل, والقراءة والاحتفاظ بالكتب وباستطاعته شراء احتياجات من دكان السجن "الكانتينا" الذي يديره السجناء. وإن كان ذلك غير كافيًا فإن أبناء عائلة السجين يستطيعون إيداع مبالغ مالية لصالح حساب السجين في بنك البريد. وفي إطار الظروف للسجناء الأمنيين فيحق لهؤلاء زيارات العائلة وتتاح لهم حيازة التلفاز وأدوات كهربائية أخرى مثل الإبريق الكهربائي وجهاز طارد البعوض, هذا دون أن نتطرق للرواتب العالية التي يتقاضاها السجناء الأمنيين من منظمة التحرير والتي يمكن ان تصل الى 12000 شيكل وقد نشرنا هنا على موقع المنسق تقريرًا مفصلًا عن الصندوق الوطني الفلسطيني الذي يشجع الإرهاب ويخلق دائرة مغلقة من العنف والإرهاب بحيث الأموال مركب اساسي فيها.

في ضوء ما تقدم, فأن تكون خلف القضبان في إسرائيل أفضل بكثير من أن تكون حرًا طليقًا في غزة تحت حكم حماس الإرهابية فإسرائيل تمنح السجناء الامتيازات في حين يحاول هؤلاء من وراء ظهرها وأحيانًا من داخل الغرف في السجن القيام بعمليات إرهابية ضد المواطنين الإسرائيليين.

Palestinian Prisoners 3.jpg 

الظروف الجيدة في إسرائيل للسجناء تظهر واضحة مقارنة مع  سجون غزة, فهناك إعدام سجناء بدون محاكمة هو أمر عادي وبحسب النشر في وسائل إعلام عربية فإن حماس لديها سجون سرية لسجن المعارضين السياسيين وللتعذيب. هذا وفي السنوات الأخيرة عبر كل من الأمم المتحدة  والاتحاد الأوروبي وحكومات مختلفة ومنظمات عالمية لحفظ حقوق الإنسان معارضتها للإعدامات التي تقوم بها حماس الإرهابية ودعت إلى إلغاء هذه العقوبة وسلبها في القطاع.

الظروف الجيدة للسجناء تظهر أيضًا جليًا مقارنة بظروف السجون الصعبة في السلطة الفلسطينية والتي نشر عنها بوسائل الإعلام في السنوات الأخيرة والتي تضم التعذيب بأنواع مختلفة: المنع من النوم لأيام طويلة, الربط بالحبال, وضربات الكهرباء واستعمال الهراوات والعصي والضغط النفسي والتهديد وأيضًا تعذيب زوجات السجناء. عنصر من حماس كان سجينًا في إسرائيل وأيضًا في سجن للسلطة الفلسطينية عبر عن الوضع في مقابلة صحفية وقال:" أجهزة الأمن الفلسطينية قاسية وبربرية أكثر من إسرائيل".   

Palestinian Prisoner 3.jpeg 

عندما نقارن الظروف نرى أن ظروف السجناء الأمنيين في إسرائيل جيدة بصورة كبيرة نسبة السجون في دول أخرى في العالم وأيضًا بالمقارنة مع دول غربية. تهتم مصلحة السجون الإسرائيلية بالسجناء وتحافظ على حقوقهم وتحترمهم, ولكن للسجناء الأمنيين الفلسطينيين كما نرى هذا لا يكفي.