الأونروا تعد مناهج بلا تحريض - حماس والسلطة تعارضان

تبذل وكالة الأونروا الأممية, مؤخرًا الجهود من أجل إنتاج مناهج تعليمية موضوعية، إيجابية تحتوي على القيم والأخلاق الإنسانية العالمية في مدارسها دون العنف والتحريض وذلك بعد الانتقاد الذي وجه إليها في هذا الصدد,أما حماس والسلطة في تعترضان كليًا وتطلبان الاستمرار في التحريض ضد إسرائيل.

أعلنت أخيرًا وكالة الأونروا الأممية التي تشغل مدارس في غزة ومناطق يهودا والسامرة أنها تعمل لإدخال تعديلات على المناهج التعليمية في مدارسها الابتدائية. وجاء هذا الأمر عقب شكاوى من قبل الدول الممولة للوكالة بأن المناهج التعليمية التي تدرس في المدارس، وهي من الكتب الدراسية للسلطة الفلسطينية، تحتوي على مواد دراسية تحرض للعنف والعنصرية وتفتقر إلى الموضوعية التي تلزمها معايير الأمم المتحدة. وهذا ما خلصت له الدكتورة عينات ويلف في بحثها الأكاديمي المتعلق بالمناهج في مدارس الأونروا ونشر في شهر فبراير الماضي.

Palestinian Maps Unrwa.jpg 

اقترحت الأونروا التعديلات الإيجابية وبينها مثلًا: أن يكون توازن في طرح مسألة القدس، والتشديد على أنها مهمة للديانات السماوية الثلاث اليهودية والإسلامية والمسيحية وأنه للمسلمين حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة. كما حاولت وكالة الغوث إجراء تغييرات بما يتعلق بالتشديد على المساواة بين الجنسين وعلى عدم الانحياز ضد إسرائيل أو التحريض للعنف ضدها.

بعد الإعلان عن التعديلات في مناهج التدريس عارضها مسؤولون من حماس والسلطة الفلسطينية بل وهددوا باتخاذ الإجراءات الإدارية وحتى باستخدام العنف ضد الأونروا التي تعمل في مناطق يهودا والسامرة والقطاع بتمويل دولي. فقال أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وقيادي في حماس بغزة: إن حماس والشعب الفلسطيني سيعارضون بكل قوة أي تعديل في مناهج التعليم الفلسطينية. من ناحية أخرى, قال وزير التعليم الفلسطيني, صبري صيدم, إن وزارته ستعارض أي تغيير على المناهج التدريسية سواء جاءت من وكالة غوث اللاجئين أو من غيرها.

يبدو أن السلطة الفلسطينية وحماس متفقتان وفي خندق واحد وتستمران بتحريض التلاميذ الفلسطينيين عبر مناهجهما التدريسية منعًا لأي محاولة للفكر النقدي الذي يسعى إلى تعليم متوازن موضوعي وإيجابي يدعو للمساواة وقبول الآخر واحترامه ولا للعنف والتحريض.