جريح سوري باسرائيل في رسالة للفلسطينيين والعالم العربي: "لا تتقوقعوا بأفكاركم المسبقة - لا يوجد أفضل من إسرائيل"

​آلاف الجرحى السوريين من الحرب الأهلية الدائرة هناك, تلقوا ويتلقون العلاج في إسرائيل في المستشفيات المختلفة وبالأخص مستشفى الجليل في نهاريا ومستشفى زيف في صفد. طاقم المنسق التقى عدد من الجرحى في نهاريا حيث تحدثوا عن الطاقم الطبي المؤدب والطعام الجديد وأيضًا عن الحنين إلى الأهل في سوريا والتقينا مع أفراد الطاقم الطبي الذي يعمل بلا كلل وبإخلاص ومحبة من أجل شفائهم.

 

ناجي موجود في المستشفى الإسرائيلي قرابة السنتين. فقد سافر في سيارة جنوب سوريا حيث انفجرت بقربه قذيفة هاون وقد حطمت الشظايا الجهة اليمنى من وجهه وعندما وصل بحالة حرجة إلى المستشفى لم يعرف أحد إن كان سيعيش أم لا. واليوم, بعد عدد من عمليات التجميل والتي تضمنت إعادة أجزاء بواسطة الطابعة ثلاثية الأبعاد, ناجي أكثر تفاؤلًا ويبتسم ويتحدث عن الأفكار التي راودته عندما وصل المستشفى."عرفت أنه في إسرائيل الخدمات الأفضل على عكس أماكن أخرى فهناك يقطعون الأجزاء على كل شيء صغير وعرفت أنه في إسرائيل هناك خدمات أفضل"

الدكتور مسعد برهوم, مدير المركز الطبي الجليل في نهاريا, هو المسؤول عن علاج ناجي وغيره من الجرحى السوريين في السنوات الأربع الأخيرة."هم يحظون لدينا لكل علاج يحتاجونه, من بين أعضاء الطاقم هناك من يتكلمون العربية حيث يستقبلونهم بالترحاب ويحيطونهم بالحب والتفهم".

Syrians wounded treated in Israel 1.jpg 

سمادار أوكامپو, الممرضة الرئيسة في قسم الجراحة للأطفال تتحدث عن علاج الأطفال السوريين: "قسم منهم يصلون إصاباتهم بالغة, أعضاء مقطوعة, وحروق من قذائف. كانت لدينا حالة لطفل وصل إلينا ويديه موصولتان ببطنه لضمان استمرار تدفق الدم لكفي اليدين اللتين أصيبتا وهذه مناظر تلازمك حتى بالبيت". سمادار تحدثت إلينا كيف ساعدت طفلًا ليعتاد على الطعام المحلي عندنا:"وصل إلينا طفل أصيب بحروق بكل أنحاء جسده ورفض أن يأكل من طعام المستشفى فما كان من مطعم قرب المستشفى إلا أن جاء إليه بالشاورما ليأكل خلال كل مدة إقامته تبرعًا من المطعم".

الممرضة نهاد شحادة, المسؤولة عن علاج السوريين في المستشفى, لا تكتفي بوظيفتها كممرضة, بل تدير مخزنًا كاملًا يحتوي على تبرعات للجرحى السوريين والتي تصل من إسرائيل ومن منظمات دولية: "كل ما يحتاج الطفل وأمه يجده هنا, طعام للاطفال, ملابس, وأحذية وكل ما يريدون ويحتاجون يأخذونه معهم إلى سوريا لعائلاتهم وللمحتاجين".

Syrians wounded treated in Israel 2.jpg 

محمد وعمر يتلقيان العلاج بالمستشفى بعد إصابة بالرجل والعين ويقولان إن الخوف من العلاج بإسرائيل تبدد سريعًا, حيث قال محمد: "العلاج هنا ممتاز وعندما سمعت الأطباء يتحدثون معي بالعربية ارتحت, هم يعالجون كأنك أخ لهم أو أفضل من ذلك". وختم عمر كلامه برسالة للفلسطينيين وللعالم العربي:" علمونا أن إسرائيل وحش, لا تتقوقعوا في أفكاركم المسبقة هذه, إسرائيل ممتازة ولا يوجد أفضل منها".

عند خروج طاقمنا من المستشفى, سمعنا عن انفجار سيارة مفخخة في حماة بسوريا ولم يكن لدينا خيار إلا أن نفكر أنه قد يكون بين الجرحى أقارب وأصدقاء لناجي ومحمد وعمر والسوريين الآخرين الذين التقيناهم خلال استراحتهم بساحة المستشفى ونأمل أن تنتهي الحرب وأن يعرف هؤلاء الناس الطيبين طعم الراحة والأمن وحتى يتحقق ذلك فإن إسرائيل ستستمر في الوقوف إلى جانبهم ومنحهم الحب والعلاج الأكثر تطورًا بالعالم.

Syrians wounded treated in Israel Cover 3.jpg