إسرائيل تحيي اليوم في جميع أنحاء البلاد "يوم الذكرى"

​ في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا في إسرائيل سُمع صوت الصفارة لدقيقتين لذكرى جنود جيش الدفاع الذين سقطوا أثناء خدمتهم العسكرية في الدفاع عن الوطن, ولذكرى ضحايا الأعمال الإرهابية. مراسم يوم الذكرى ستختتم الليلة ومع انتهائها تبدأ احتفالات عيد الاستقلال التاسع والستين لدولة إسرائيل.

​تحيي دولة إسرائيل اليوم  ذكرى الجنود الذين قضوا حياتهم في الحروب والمواطنين الذين قتلوا في العمليات الإرهابية حيث تتم المراسم تخليدًا لذكرهم. ويكون يوم الذكرى السنوية بحسب التقويم العبري الرابع من شهر أيار العبري ويصادف يوم واحد قبل يوم الاستقلال.

إحدى القيم الهامة بالنسبة لجيش الدفاع الإسرائيلي والذي يحافظ عليه الجنود حتى بثمن المخاطرة بحياتهم هو "طهارة السلاح" قيمة بحسبها لا يقوم الجنود أو قوات الأمن بإطلاق النار على شخص بريء. جنود جيش الدفاع ملتزمون بالحفاظ على إنسانية حتى في زمن الحرب وممنوع عليهم استعمال السلاح للمس باي انسان غير مقاتل أو بالأسرى وعليهم أن يفعلوا كل ما بوسعهم لعدم المس بحياة أو أجساد أو ممتلكات هؤلاء الأشخاص. 
 أكثر من مرة حصل أن الحفاظ على قيم الجيش من طهارة السلاح والامتناع عن المس بالأبرياء أدت إلى دفع ثمن باهظ بحياة جنود, الكثير من جنودنا قتلوا خلال حفاظهم على الإنسانية وعلى كرامة الإنسان أمامهم.

 

خلال يوم الذكرى, نتذكر جميعنا جنود وحدة التنسيق الذين سقطوا أثناء تأديتهم واجبهم خلال خدمتهم العسكرية واحدهم هو ادوارد متشنيك الذي كان ضابطًا في وحدة التنسيق والارتباط في غزة وقتل في شهر تشرين ثاني نوفمبر 2000 من عبوة ناسفة ألقيت في حينه إلى داخل مبنى وحدة الارتباط والتنسيق التي كان بها, وتحدث أبناء عائلته خلال جنازته وقالوا إن أفراد الشرطة الفلسطينية الذين عملوا معه أحبوه كثيرًا وهو كان داعمًا للمسيرة السلمية.

عن الإنسانية والضمير لدى جنود جيش الدفاع الذين قدموا حياتهم, يمكننا أن نتعرف من خلال قصة رقيب أول أور تسور, ورقيب أول فلاديمير تروستينسكي, والجندي أندري كيغلاس والحارس في معبر إيرز غال شبيرا.  وقتل الأربعة خلال عملية تخريبية في معبر إيرز في شهر كانون ثاني يناير 2004, بعدما دخلت  شابة فلسطينية المعبر وجهاز كشف المعادن أصدر صفيرًا. فقالوا لها الجنود أن تعيد الفحص  والجهاز أصدر صفيرًا مرة أخرى ثم قالت لهم أن في رجلها بلاتين بسبب إصابة فأدخلوها إلى القاعة للفحص اليدوي ولم ينتبهوا لوجود كيلوغرامات من المتفجرات على جسمها وبكبسة زر التشغيل فجرت الإرهابية نفسها وقتلت الإسرائيليين الأربعة وجرح عشرة آخرين.

جنود جيش الدفاع الاسرائيلي يحافظون على قيمة "طهارة السلاح" على مر التاريخ والذين يقومون بالعمل بما يتعارض مع قيمة طهارة السلاح فتتم معاقبتهم. إن طهارة السلاح هي قيمة أساسية وجنود جيش الدفاع الإسرائيلي يحافظون على هذه القيمة ويشكلون مثلا الإنسانية والشفقة