منسق أعمال الحكومة في المناطق الميجر جنرال يوآڤ (پولي) مردخاي: على الأونروا إقالة موظفها الذي تم انتخابه للمكتب السياسي في حركة "حماس"

​سهيل الهندي اسم ارتبط بوكالة الأونروا كرئيس اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة، وأصبح جزءً من قيادة "حماس" في أعقاب اختياره في الانتخابات الأخيرة كعضو في المكتب السياسي، رغم نكران هذه الواقعة إثر تحقيق وكالة الأمم المتحدة في الأمر.

في أعقاب الانتخابات الداخلية لقيادة "حماس" التي أقيمت في غزة في 12 شباط – فبراير الحالي والتي نتج عنها فوز يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي الجديد، تم انتخاب 14 قياديًا من التنظيم، بعضهم من الجناح العسكري.  ليبرز اسم سهيل أحمد حسن الهندي كأحد المختارين لعضوية المكتب السياسي، وهو من جباليا شمال غزة، يعمل منذ عام 2012 كرئيس اتحاد الموظفين الفلسطينيين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في غزة ومدير مدرسة ابتدائية في القطاع.  

 

"حماس" تتخفى وتتنصل..

نشر أسماء الأعضاء الجدد في المكتب السياسي لحركة "حماس"، أثار امتعاضًا لدى التنظيم  الإرهابي خوفًا من عدم تمكن هؤلاء من الاستمرار في ممارسة وظائفهم المدنية إلى جانب مهماتهم التخريبية. الأمر الذي من شأنه إحراج وكالة الأونروا، حيث يعمل  الهندي، القيادي في "حماس"، ما قد يؤدي إلى انعكاسات وإسقاطات تنعكس سلبًا على المنظمة الدولية وتدفعها إلى طرد الهندي. هذا ما دفع الحركة إلى إخفاء أسماء أعضاء المكتب السياسي عن وسائل الإعلام، متخذة خطوات تصعيدية أدت الى حد التشويه بكل منبر إعلامي تطرق إلى القضية، ناشرًا أسماء القياديين الجدد، دون أن يحرك الهندي ساكنًا في هذا الموضوع، ودفعه إلى  الإستقالة من" حماس" أو من الأونروا، بحيث قام بإنكار الأمر والتهجم على وسائل الإعلام،  ناكرًا  انتخابه في المكتب السياسي، مدعيًا  أن في الأمر افتراءً وكذبًا.

كيف تقوم الأمم المتحدة بتوظيف عضو رفيع المستوى في التنظيم الإرهابي "حماس"؟

ومع توارد الأنباء عن انتخاب الهندي عضوًا في المكتب السياسي ل- "حماس"، أعلنت الأونروا في موقعها على الانترنت أنها أجرت تحقيقًا مع الهندي الذي نفى قائلا: "ليس لدي أي علاقة في الموضوع".وأكد المتحدث باسم  الوكالة الدولية  على أن كل أعضاء الأونروا يمنع عليهم المشاركة في أي نشاطات سياسية من شأنها التأثير على نشاطاتهم في الوكالة.

 

الجدير ذكره، أنها ليست المرة الأولى التي يشتبه فيها بتورط الهندي في أعمال إرهابية، ففي 2011،  كان على وشك الإقالة عن وظيفته وتم إبعاده لمدة 3 أشهر لمشاركته في مناسبات عامة حضرها مسؤولون من حركة حماس الإرهابية من بينهم اسماعيل هنية،  ولكن تم إلغاء القرار نتيجة تدخل جهات رفيعة المستوى  في منظمة الأمم المتحدة.

ولعل الأمر الأبرز والمثير للاهتمام،  قيام الأونروا، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة وممولة منها،  بتوظيف عضو بارز في تنظيم إرهابي، وأن استمارة تسجيل التوظيف في الوكالة لا تتضمن فحصًا  للتأكد من انتساب موظفيها لمنظمات إرهابية، لتنص وثيقة الانتساب صراحة على منع العاملين في صفوفها الانخراط بنشاطات سياسية تتعارض ومصالح الوكالة، وأيضًا المشاركة في أعمال تخريبية.

يدعو منسق أعمال الحكومة في المناطق الميجر جنرال يوآڤ (پولي) مردخاي،  وكالة الأونروا إلى إقالة الهندي فورًا،  فالحادث في غاية الخطورة وغير مقبول. وقد وجه المنسق للمنظمة الدولية  طلبًا للتحقق في الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا.