גשר אלנבי

جسر أللنبي: 650 مليون شيكل لتطويره ومضاعفة قدرته الاستيعابية

 

يشكل معبر جسر أللنبي واجهة رئيسة لعبور المسافرين والبضائع بين إسرائيل والأردن، وأهمية دوره المتزايد مذ سنوات الـ 90، كان حافزًا للعمل من أجل تطويره لتعزيز ومضاعفة القدرة الاستيعابية والخدماتية فيه، ما ينعكس إيجابًا على راحة المسافرين.

يعد جسر أللنبي شريانًا رئيسًا للفلسطينيين في المناطق، وهو من أكبر المعابر في يهودا والسامرة، يربطها وغزة بالمملكة الهاشمية ومنها بباقي الدول، كذلك الأمر للسياح من إسرائيل إلى الأردن والعكس صحيح. كما يشكل ممرًا لنقل البضائع إلى مناطق السلطة الفلسطينية ومن خلالها إلى القطاع.


يعمل المعبر كل أيام السنة باستثناء يومي عيد الغفران وأول أيام عيد الأضحى. 

لمحة تاريخية


اللبنة الأولى للمعبر أقيمت في عهد الحكم العثماني في سنوات الـ 90 من القرن 19، وكان عبارة عن جسر خشبي، دمر إثر تعرضه لفيضان ليتم تشييده مرارًا من قبل البريطانيين الذين أطلقوا عليه اسم أللنبي تيمنًا باسم الجنرال إدموند أللنبي القائد الأعلى لقوة التجريدة المصرية إبان الحرب العالمية الأولى.


بين أعوام 1967 – 1982 تم إدارة المعبر من قبل الحكم العسكري الذي كان قائمًا ومن بعدها أصبح من صلاحيات الإدارة المدنية.


في عام 1994 تولت إسرائيل إدارته في أعقاب اتفاقية السلام الموقعة مع الأردن بعد إعلانه نقطة حدودية ومعبرًا أساسيًا بين الدولتين، وهو تابع لسلطة المطارات بالتعاون مع الإدارة المدنية.


المعبر بشكله الحالي أقيم عام 2001 بتمويل منظمة يابانية ويعرف منذ عام 2009 بجسر الملك حسين، على اسم الملك الأردني.


شهدت السنوات الأخيرة، جملة مبادرات لتعزيز وتطوير المعبر من أجل تحسين تنقل المسافرين سواء من ناحية الراحة والوقت، ونقل البضائع التجارية بمرونة وسهولة. وقدرت المشاريع المخطط لها بحوالي 650 مليون شاقل،  اقتطعت من ميزانيات الإدارة المدنية وسلطة المطارات إضافة إلى تبرعات مقدمة من دول أجنبية. ولعل أهم المشاريع المتوقع افتتاحها في عام 2017، إدخال جهاز تفتيش ممول من هولندا هدفه إجراء فحص سريع للحقائب دون فتحها.


إضافة إلى مشروع توسيع مساحة المجال في المعبر الذي يؤمن تفتيش الشاحنات التجارية في صف واحد والذي من شأنه توفير وقت الانتظار.


وفي هذا الإطار أيضًا سيتم إقامة بنى تحتية وخط ماء رئيس من شأنه تمويل المنطقة، ليندرج هذا كله، في إطار مشروع مستقبلي يضم منطقة بضائع معفاة من الرسوم الجمركية [duty free] في اتجاهي المعبر خروجًا ودخولًا.

AllenbyBridge3.jpg 

في العقد الأخير، شهد المعبر زيادة مضاعفة في عدد المسافرين والذي يبلغ متوسطه 4,741 في اليوم، هذا الازدهار طال أيضًا المجال التجاري الذي يشهد تطورًا يتمثل بعبور ما متوسطه 40 شاحنة من يهودا والسامرة إلى الأردن يوميًا.

المعبر بدوره ومهامه يعد مقصدًا للفلسطينيين الراغبين في أداء فرائضهم الدينية، فهو المحطة التي من خلالها يعبر الحجاج إلى السعودية لأداء مناسك الحج وكذلك ممرًا للسياح الواصلين عبر الأردن لزيارة الأماكن المقدسة كنهر الأردن في محيط أريحا، حيث وصل عددهم في صيف 2016 إلى 5000 سائح.