عندما تتحدث الأثار عن التاريخ : اكتشاف فسيفساء أثرية جديدة في ميغدال عوز

5
قسم الآثار في الإدارة المدنية يعثر على اكتشاف أثري جديد في منطقة ميغدال عوز: فسيفساء أرضية أثرية تعود إلى القرن الخامس للميلاد ساهمت في إبراز العلاقة بين المغارة والمقبرة والكنيسة البيزنطية

 

في إطار الأعمال الهادفة للحفاظ على المقتنيات الاثرية في الكنيسة البيزنطية في ميغدال عوز في شهر آذار – مارس 2016، اكتشف قسم شؤون الآثار التابع للإدارة المدنية فسيفساء أرضية أثرية تعود إلى القرن الخامس للميلاد، والتي كانت مغطاة بفسيفساء أخرى كانت قد اكتشفت سابقًا. بفضل هذا الاكتشاف نفهم أن بناء الكنيسة جاء في اعقاب وجود مغارة صغيرة قبر فيها قديسون تحولت إلى مزار يأمه المؤمنون ما يعكس العلاقة التي تربط بين الموقعين.
 
أعمال التنقيب والاكتشافات الأثرية في  ميغدال عوز بدأت قبل 40 عامًا، تم في أعقابها اكتشاف  المغارة التي ضمت رفات 11 رجل دين من القرن الخامس للميلاد. في عام 2015، وبعد توقف أعمال التنقيب لفترة طويلة، عاد علماء الآثار إلى الموقع لمتابعة الأعمال على يد قسم شؤون الآثار في الإدارة المدنية، فجاءت الاكتشافات الأخيرة لتكشف جوانب تاريخية مهمة للموقع بفضل جهود ومساعي وحدة تنسيق أعمال الحكومة.

archeologyingush.jpg 

وقد تبين بعد اكتشاف الفسيفساء الأرضية أن أعمال بناء الكنيسة تمت على مرحلتين مع فارق زمني ملحوظ بينهما. وبحسب أقوال ضابط شؤون الآثار في الإدارة المدنية حنانيا هيزمي" فإن الاكتشاف الأخير قد يدل على أن الكنيسة تأسست في القرن الرابع للميلاد وبأن اكتشاف الفسيفساء يساهم كثيرا في فهم تطور المنطقة بشكل عام".


ويشير علماء الآثار أن تدمير الكنيسة قد يعود  إلى القرن السابع الميلادي بسبب أحداث عنف ضربت المنطقة، معتمدين في تحليلاتهم على أدلة أثرية وُجدت في المغارة، مثل قطع دينية مكسورة ورأس حربة وغيرها. كما وتدل الآثار على اختفاء الخنازير من المنطقة منذ تلك الأحداث، الأمر الذي يُلقي الضوء على مميزات السكان الجدد.

من جهته أكد ضابط شؤون الآثار أن أعمال التنقيب وتطوير الكنيسة ستتواصل خلال السنة القريبة، وأمِل أن يكون الموقع مُتاحا لزيارة  الجمهور في أقرب وقت.