عربة طعام تحولت إلى سلسلة مطاعم عالمية

لا يرتهن النجاح بالإمكانيات المادية دومًا، فهو يأتي أحيانا من أبسط الإمكانيات، إذا توفرت الإرادة القوية لتحقيقه. وهذا ما استطاع الشاب الفلسطيني الأصل-الكندي الجنسية عماد مسعود أن يثبته. فمن صاحب عربة لبيع الطعام إلى صاحب سلسلة مطاعم في البرازيل وكندا.​

بدأت القصة عندما هاجر الجد إلى البرازيل قبل ستين عامًا، وراح يبيع الطعام للمارة من على عربة تجوب الشوارع، من أجل توفير مصاريف دراسته الجامعية. استمر الجد في المهنة لسنوات، ونجح في ابتكار خلطة للدجاج من التوابل الشرقية والبرازيلية، أعطت طعامه نكهة مميزة.   

تحولت عربة "بريزري" كما أسماها الجد، إلى مطعم صغير في إحدى ضواحي مدينة ساو باولو البرازيلية. ظل المكان يقدم الطعام لسنوات، حتى كبر الحفيد (عماد) وأنهى دراسته في مجال التصميم بمساعدة الحاسوب. استفاد عماد من دراسته في ابتكار ديكورا للمطعم، أضفى عليه طابعًا عصريًا مميزًا، وزاد من إقبال الزبائن، وذاع صيته كأحد أفضل المطاعم في المدينة.

ARTICLE braiseryy.jpg 

يعود الإقبال على المطعم إلى نوعية الطعام، الذي يشمل نكهات تجاوزت 12 نكهة للدجاج، وهي مزيج من الطعم العربي والبرازيلي. وتحوي بهارات عربية من القرفة، والزعتر، واليانسون، إضافة إلى بهارات برازيلية متنوعة. يقول مسعود: "مزج جدي الطعم العربي بالطعم البرازيلي مستخدماً بهارات عربية وبرازيلية، أعطت الدجاج نكهات مميزة لاقت رواجاً في الشارع البرازيلي."

شجع هذا النجاح مسعود على فتح فروع أخرى للمطعم تحت اسم “Braiseruy Herbs”، يقول مسعود: " لدينا الآن تسعة فروع في البرازيل وثلاثة في كندا، وسيتم افتتاح فروع أخرى في الإمارات وألمانيا قريبًا". “الأهم من الانتشار"، يضيف مسعود، ”هو المحافظة على الجودة ذاتها التي يقدمها المطعم في كافة فروعه، لأن ذلك يضمن النجاح والقدرة على المنافسة.... إذا اختلفت النكهة، خسرنا نقطة قوتنا. النكهة هي الأساس وسر النجاح."

article 2 braiseryy.jpg

في الصورة (من اليمين إلى اليسار): عماد مسعود، مدير الفرع البرازيلي الرئيسي خوان فالفيرد، وزوجة عماد ليلى مسعود.

تمثل قصة نجاح عماد مسعود، نموذجًا للشباب الذي لم تحد الظروف من قدرته على العطاء والإبداع والتميز، وبات يشكل قدوة للكثير من الشباب الذين يسعون لبناء مستقبلهم في أي مكان كانوا، متسلحين بالعلم والإرادة والطموح.