بالمفهوم البيداغوجي التعليم أكثر متعة وإفادة

​​صار رائجاً في السنوات الأخيرة، الاعتماد على الإمكانيات التكنولوجية في إدخال مفاهيم تربوية جديدة على العملية التعليمية في المدارس الفلسطينية. هذه المفاهيم أسهمت في نهضة العملية التعليمية، ورفعت من درجة الاستفادة للمتعلم.

تعتمد هذه الأساليب على إدخال مفاهيم بيداغوجية (pedagogy وهي كلمة يونانية تعني: قيادة الطفل) تفاعلية وتوظيفها في الفصول الدراسية، وهي مفاهيم واسعة ومختلفة، تسعى إلى جعل المتعلم مركز العملية التعليمية، بالتركيز على الفرد المتلقي، والأخذ بالاعتبار رغباته وخصوصياته.

من منظور علمي، الطالب هو الأساس، ومركز العملية التعليمية، وعليه يجب توفير الاستفادة القصوى لكل فرد متلقٍ. يقوم المفهوم على خلق حيز فردي، يكون الطالب فيه نقطة الارتكاز، مع مراعاة احتياجاته التعليمية، وإظهار مواهبه وميوله والبناء عليها، والكلام للخبير التربوي، موسى بشناق. "الكثير من المدارس الفلسطينية الآن، تعتمد هذا المفهوم (البيداغوجي)، الذي يعتبر ناجحًا بدرجة كبيرة، لأن الأنشطة التعليمية وإيقاعاتها مبنية على أساس الفروق والاختلافات بين المتعلمين، فهي تشكل إطارًا تربويًا مرنًا وقابلًا للتغيير حسب خصوصيات المتعلمين ومواصفاتهم"، يضيف بشناق.

inside article.jpg
إعتمد المفهوم البيداغوجي كبديل للأسلوب التعليمي التقليدي الذي يتعامل مع الطلبة باعتبارهم كتلة واحدة  متجانسة، سواء من حيث الذكاء أو من حيث وتيرة التعلم، كما يتجاهل الفروق والاختلافات بين الطلبة.

يقول أستاذ التربية الحديثة، يوسف مخول، إن التعليم التقليدي يضيع فرصة التعلم وإظهار المواهب على الكثير من الطلبة، خصوصًا الذين يعانون من الصعوبات في التعلم. لأن الأسلوب التقليدي يرى الطلبة كوحدة واحدة لها نفس الاحتياجات التعليمية. "الأساليب التربوية القديمة، مع الأسف، لم تنجح في الحد من ظاهرة الفشل الدراسي والهدر المدرسي، بل فشلت أيضًا في تصنيف المتلقين حسب مواهبهم وميولهم التعليمية" يقول مخول.  

سهلت التطوّرات التكنولوجية التّعليم في السّنوات القليلة الماضية، وصارت أجهزة الحاسب الآلي (الكمبيوتر) العصب الرئيسي الذي يعتمد عليه في العملية التعليمية، حيث يُمكن للطّالب أن يعيد الدروس بالصّوت والصّورة عن طريق الحاسب الآلي المُتّصل بشبكة الإنترنت في أي وقت وحسب حاجته. وصارت العملية التعليمية أكثر متعة وإفادة.

ومن المتوقع أن يزيد الاعتماد على التطور التكنولوجي في السنوات القادمة، وكذلك العمل على تكييفه مع النظريات التربوية الحديثة للوصول بالتعليم إلى آفاق جديدة أكثر تطورًا.