ظاهرة الخوف من الامتحانات، تشخيصها ونصائح لتخطيها

في التقرير التالي نعرضُ أمامكم ظاهرةَ الخوفِ من الامتحانات، طرقًا لتشخيصها ونصائحَ لتخطّيِها، لكونها ظاهرةً عالميةً منتشرةً في جميع أنحاء العالم ومتواجدةً أيضًا بين صفوف الطالبات والطلاب الفلسطينيين.

 

أبناؤنا وبناتنا عادوا إلى مقاعد الدراسة، عُدنا إلى "الروتين" وظائف بيتية، امتحانات شهرية وفصلية. بعض الأطفال والطلاب يجتازون هذه الفترة بنجاح تام ويتخطّون جميع الصعوبات التي تواجههم بهذه الفترة، وقسم آخر من الأطفال والطلاب نرى خوفهم الذي يتجسد بأعراض مختلفة، منها الأعراض الجسدية التي قد لا نفهم أنها تعود إلى كون الطالب الذي يعاني من خوف من الامتحانات وليس من عرض مرضيّ جسديّ آخر، فنعالجه بالأدوية ولا نعالج خوفه من الامتحانات ولا نقدم له المساعدة لتخطّي الخوف والمضي قدمًا.

كون ظاهرة الخوف من الامتحانات ظاهرة عالمية منتشرة في جميع أنحاء العالم ومتواجدة أيضًا بين صفوف أبنائنا وكذلك بين صفوف الطالبات والطلاب الفلسطينيين، لكن بشكل أو بآخر نرى أحيانًا أن هذه الظاهرة غير معالجة وتحتاج إلى توعية وإرشاد. لذلك التقى طاقم موقع المنسق مع السيدة لبنى، أخصائية العلاج السلوكي المعرفي (CBT) التي قالت: "إن الأبحاث تشير إلى أن نسبة الطلاب الذين يعانون من ظاهرة الخوف من الامتحانات في فترة المدرسة هي ما بين 15% وحتى 20%."

ومن الأعراض التي قد تدلّنا على أن الطالب يعاني من هذه الظاهرة هي:

علامات امتحانات منخفضة بشكل مستمر، انعزال اجتماعي أو مشاغبات خلال الدروس، بكاء قبل الإمتحان، وجع رأس، وجع بالكتفين، حساسية في منطقة البطن، الإنسحاب من الامتحان أو عدم الحضور للامتحان.

 

في غالبية الأحيان يرتبط الخوف أو القلق من الامتحانات بتجربة سلبية للطالب في الماضي. أو يمكن أن يكون هذا الخوف بسبب عدم قدرة الطالب على فهم الموضوع أو خوفًا من أن يفشل به، وهو يخشى هذا الفشل الذي سيسبب له الإحراج بشكل شخصي "وبشكل عام" فهو يقدّر وفقًا لعلامة، لذلك نتيجة الاختبار مهمة جدًا بالنسبة للطالب.

وإليكم بعض الطرق الناجعة والتي تساهم في التخلص من هذه الظاهرة:

بداية علينا تقبّل الطفل وتوفير جميع احتياجاته من حب ورعاية دون أن نقوم بالضغط عليه. حوار مباشر مع الطفل مهم لمعرفة سبب قلقه وخوفه – الإصغاء والتفهم. مساعدة الطفل لتخطّي الصعاب، وإذا كان هناك موضوع لم يفهمه علينا أن ندعمَه ونسانده لمعرفة وفهم الموضوع. العمل على تعزيز ثقة الطالب بنفسه وتشجيعه دائمًا بأنه يملك القدرة ليكون أفضل. بناء خطة عمل فعلية من خلالها يدرس خطواته نحو النجاح وتخطي قلقه وخوفه، وذلك عن طريق إيجاد طرق خاصة ومناسبة للدراسة ودمجها بصورة ناجعة مع حياته كطفل، أي على خطة العمل أن تشمل أوقاتًا لكل ما يحتاجه الطفل – أوقات دراسة، تسلية وغيرها. وللتذكير يمكننا دائمًا التوجه لاستشارة مهنين.

ملاحظة: الفيديو والصور أعلاه للتوضيح فقط ولا علاقة للمصورين بفحوى الموضوع.