ألأفلام الإسرائيلية العربية - نهضة ثقافية غير مسبوقة

تشهد صناعة السينما الإسرائيلية تطور مفيد خلال العام الماضي مع  ازدهار الأفلام الإسرائيلية الناطقة بالعربية

​تشهد صناعة السينما الإسرائيلية في السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في حجم الإنتاجات السينمائية الإسرائيلية وفي مستوى جودة وقيمة الأعمال السينمائية الإسرائيلية. لقد أصبحت السينما الإسرائيلية مُشاركاً مركزيًا في المهرجانات العالمية المهمة.
إلى جانب الأفلام السينمائية الإسرائيلية الناطقة بالعبرية، تزدهر في السنوات الأخيرة صناعة الأفلام الإسرائيلية الناطقة بالعربية والتي تطرح في الغالب قضايا وهموم المجتمع العربي في إسرائيل. هذه الأفلام تُشكل نافذة مهمة للمواطنين العرب في إسرائيل العاملين في حقل صناعة السينما، إن كانوا ممثلين، فنيين، مُخرجين، كُتاب سيناريو وما شابه، والذي يبحثون عن فرصة لترجمة مواهبهم الفنية وتحويلها إلى أعمال سينمائية متميزة.
خلال العام الماضي ظهرت إنتاجات سينمائية إسرائيلية ناطقة بالعربية كان لها تأثير واضح، ليس على القطاع الفني العربي في إسرائيل فحسب، بل على صناعة السينما الإسرائيلية عمومًا، نظرًا لجودة الإنتاجات وتميزها على المستويين الفني والتجاري. وقد انعكس هذا في الأعداد الهائلة من المُشاهدين، اليهود والعرب، الذين توافدوا لقاعات السينما لمشاهدة هذه الأفلام. ومن الأعمال السينمائية الإسرائيلية الناطقة بالعربية، نذكر:
فيلم "عاصفة رملية"، للمخرجة الشابة عيليت زكتسر، والذي يروي قصة أم وابنتها في المجتمع البدوي في النقب، حيث يقرر الأب الزواج من امرأة ثانية بنفس عمر ابنته. حاز الفيلم على ست جوائز "أوفير" (الأوسكار الإسرائيلي) وعلى جائزة مهرجان ساندنس العالمي، وتم بيع حقوق عرضه في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

أما فيلم "أمور شخصية"، باكورة أعمال المُخرجة مها الحج، فيعرض قصة ثلاثة أجيال لعائلة نصراوية الأصل، تشتت أفرادها بين الناصرة، رام الله والسويد، ويعكس الفيلم حياة العائلة المُركبة بطريقة صريحة وبذوق فني رفيع. حاز الفيلم على جائزة "أفضل فيلم" في مهرجان حيفا السينمائي، وعُرض ضمن فعاليات مهرجان كان الأخير.

 

بالإضافة إلى الفيلمين المذكورين تم إنتاج أفلام إسرائيلية عربية متميزة مثل "مفرق 48"، و"بر بحر"، واللذان حظيا بانتشار واسع جماهيريًا، وشاركا في العديد من المهرجانات المحلية والعالمية.