توأمة الموسيقى الإسرائيلية -العربية

الموسيقى لغة عالمية سهلة الوصول لكل مستمع مهما كان دينه, انتمائه, قوميته أو حتى لونه فهي حلقة الوصل بين كل الشعوب بغض النظر عن كل الفوارق الاجتماعية.

من هذا المنطلق ولدت في إسرائيل لغة موسيقية مشتركة تجمع بين الفن الاسرائيلي والفن العربي, كان ذلك إثر لقاء بين عازف الجيتار المشهور "ايهود باناي" وعازف العود والكنار "جورج سمعان" وعازف الدرامز "سليم درويش",  تم ذلك اللقاء قبل ثلاثة وعشرون عامًا  في "روش بينا" في شمال إسرائيل, حيث كانت سهرة موسيقية طويلة تمخض عنها إقامة فرقة "جش" الموسيقية مع عازف جيتار البيس جيل سميتانا نسبة الى قرية الجش في الجليل.

وأهم ما ميز عروضهم المشتركة على المسرح هو ثنائي يتكلم اللغتين العربية -العبرية والذي يربط بشكل طبيعي ومؤثر لغة موسيقية واحدة. ضمت العروض أغاني متعددة للفنان "ايهود باناي" وأغاني الفنانين "جورج وسالم" حيث كانت معظم أغانيهم من ألحان وكلمات الأخوين رحباني وهم فنانون معروفون في الوسط الفني اللبناني والعربي, كل هذه الأغاني أعيد إنتاجها من جديد على يد فرقة "الجش" بطابع روك عربي-اسرائيلي .

أغنية "عبدو ورندورة " من ريبرتوار الأخوين رحباني:

 


وتوالى على إثر هذا الحدث الفني ولادة فرق موسيقية عديدة كفرقة  "يمن بلوز" حيث ترجم الفنان اليمني "رفيد كحلاني" أحاسيسه إثر انفصاله عن محبوبته إلى أغنية باللغة العربية بلهجة يمنية, مع إنتاج فني متطور جديد يجمع بين موسيقى الجاز ,البلوز والموسيقى العربية اليمنية ,وعلى إثر ذلك ظهر "يمن بلوز" الذي انتشر في جميع أنحاء العالم.

مقطع من فيديو كليب لفرقة " يمن بلوز" في مقهى مشهور في البلدة القديمة في مدينة القدس:

 


ثم تلى ذلك مولد فرقة "A-WA" على يد ثلاث أخوات من أصل يمني من تجمع "شاحروت" في جنوب البلاد وهن "ليرون"  "تائير"  "تاجيل" حيث تعلم الثلاث الموسيقى والرقص في جيل مراهقتهم وقدموا عروضا مشتركة وفردية ضمن فرص متنوعة منذ صغرهم, وأغانيهم هي من التراث اليمني الذي قامت بكتابته نساء يمنيات حيث تداولته الأجيال .أما اليوم فتعرض هذه الأغاني بإنتاج جديد متطور بصورة بوب إلكتروني.

 


ونحن  في انتظار المزيد من التعاون الفني المشترك الذي يعكس إيجابية التعايش المشترك في المنطقة.