البوريم: عيد الفرح والكرنفالات

​في هذا العيد، تتحول غالبية المدن في إسرائيل إلى ساحات كرنفالات يُشارك فيها مئات آلاف الصغار والكبار الذين يلبسون أزياءً تنكرية مختلفة الأشكال والألوان وتُقدم فيه الحلويات المختلفة وأهمها "أُذُنا هامان"

لكل شعب أعياده المُختلفة، أعياد دينية، أعياد وطنية أو أعياد تراثية. في إسرائيل، تحفل الرزنامة السنوية بالعديد من الأعياد الدينية لمختلف الطوائف، وبالأعياد الوطنية والتراثية. لكن هناك عيد واحد مميز جدًا وله مذاق فريد ومكانة خاصة في قلوب أبناء الشعب اليهودي، وخاصة عند الأطفال، إنه عيد البوريم، أو عيد المساخر كما يُسمى باللغة العربية.


أصل الحكاية
يحتفل اليهود بهذا بعيد البوريم في الرابع عشر من شهر أدار العبري، والذي يصادف عادة شهر آذار بحسب التقويم الميلادي. ويُمثل هذا العيد مناسبة شكر وعرفان للرب الذي أنقذ اليهود الذين كانوا يسكنون بلاد الفُرس (إيران في يومنا) من مذبحة خطط لتنفيذها الوزير هامان، نائب الملك أحشفاروش، ملك الإمبراطورية الفارسية. وبحسب سفر استير سُمي العيد على إسم "الپور"، أي القرعة التي قذفها هامان ليُحدد اليوم الذي سيتم فيه ذبح اليهود. لكن في ذلك اليوم حصلت المُعجزة وتمكن اليهود، بفضل حيلة الملكة أستير، زوجة الملك اليهودية، وشجاعة مردخاي ابن عم أستير، من قتل عدوهم هامان وإنقاذ يهود فارس من المذبحة المُحدقة. واحتفالًا بهذا الانتصار يُخصص اليهود يومًا كاملًا للفرح والبهجة وإقامة صلوات الشكر للرب.

ester.jpg 

الملك أحشفاروش والملكة أستير


الاحتفال كفريضة
ومن أجمل مميزات هذا عيد البوريم الفريضة الدينية التي تفرض على اليهود الاحتفال والانبساط يوم العيد. لهذا يتنكر الأطفال والفتيان، وحتى الكبار بالأزياء المُضحكة وتُقام الكرنفالات في كل مكان، خاصة في المدن الكبيرة التي تشهد مسيرات استعراضية رائعة، وعروض كوميدية وعروض الرقص والغناء. كما ويتم توزيع حلويات خاصة بالعيد وعلى رأسها كعك "أذنا هامان" الي تُذكّر بانتصار الشعب اليهودي على الوزير هامان الجائر.

ozneyhaman.jpg 

كعك "أذنا هامان"


عيد الجميع
في يومنا هذا أصبح لعيد البوريم عادات اجتماعية متنوعة وجميلة. فبالإضافة لارتداء الأزياء التنكرية يُهدي الناس الهدايا لبعضهم البعض، ويتوجب على كل إنسان قادر تقديم هديتين على الأقل للمحتاجين والفقراء.  ومن الشائع أيضًا قيام الموظفين والعمال في أماكن العمل بتوزيع الهدايا بين بعضهم البعض، كعلامة محبة وآخاء بين الجميع.