الفنانة بثينة ترسم معاناة اليهود في المحرقة النازية

​​

موقع المنسّق حاور فنانة إسرائيلية غير يهودية التي ترسم بريشتها رسومات حول كارثة المحرقة النازية، وهدفها إطلاق رسالتها الهامة من أجل إنقاذ الإنسانية في العالم.

الهولوكوست الذي راح ضحيته 6 ملاين من أبناء الشعب اليهودي الذين قتلوا على يد النظام النازي​

هو من أكبر المآسي الانسانية عبر التاريخ. في إسرائيل يتم احياء ذكرى ضحايا الهولوكوست  ولكن ليس على ايدي اليهود فقط.

​​​
 

إليكم الحوار الذي أجراه طاقم موقع المنسق مع الفنانة بثينة حلبي التي ترسم رسومات فنية إبداعية تجسّد من خلالها كارثة المحرقة النازية لليهود، وهي تمتلك جاليري خاصًا بها يزوره آلاف السياح من إسرائيل والخارج ليسمعوا محاضرتها ورسالتها إلى العالم.

الفنانة بثينة حلبي تؤمن بأن الفن هو نوع من أنواع الثقافة الإنسانية، ومن خلاله نستطيع أن نصل إلى الآخر، نتقبّله ونفهمه لأنه مهما اختلفت ثقافاتنا، آراؤنا، دياناتنا،أعراقنا أو أجناسنا فنحن أولاً وأخيرًا بشر، وعلينا احترام بعضنا والعيش معاً بسلام ومحبة. وتقول أيضًا إن الفن هو جسر نحو السلام من خلاله نمرّر رسالة سامية.   

3.jpg

كيف قرّرت رسم لوحات خاصة تتحدث عن الهولوكوست؟

بدون أدنى شك إن موضوع الهولوكوست هو موضوع إنساني من الدرجة الأولى، وهو موضوع حساس جدًا، وحيث أنني لا أنتمي إلى الديانة اليهودية فالكثير من الأشخاص تفاجؤوا كوني اخترت أن يتمحور فني حول الهولوكوست!

أنا ارسم منذ نعومة أظفاري لكني بدأت مسيرتي في مجال فن الهولوكوست قبل 11 عامًا، وذلك بعد أن قرأت مقالة في إحدى الصحف التي تحدثت عن المحرقة النازية لليهود وحاورت عددًا من الناجين من هذه المحرقة. هذه المقالة وقعت كالصاعقة في نفسي وأثرت عليّ كثيرًا، وهي التي جعلتني أرسم حول موضوع الهولوكوست لأعبّر عن يأسي من قساوة البشر الذين فقدوا جوهرتهم الإنسانية وقتلوا أشخاصًا أبرياء فقط لمجرد كونهم ينتمون إلى عرقٍ معين! كوني تأثرت كثيرًا من هذا الموضوع بدأت أعبّر عن شعوري من خلال فني، فدرست عن المحرقة، أسبابها ونتائجها وتعمقت بها كثيراً حتى اني قابلت قسماً كبيرا من الناجين وسمعت رواياتهم ورسمت وفقها.

ما هي الرسالة التي تريدين أن تنشريها في العالم؟

من خلالرسوماتي المعبّرة أبعث برسالة إنسانية للعالم والأجيال القادمة. رسالتي تهدف إلى احترام الآخر والمختلف، إحترام الإنسان كإنسان، عدم الحكم على الآخرين حسب إنتمائهم الديني أو إيمانهم. رسالتي هي أنه عليناأن نُذوّت في نفسنا قِيَم الصبر والتسامح، وأن نحاول فهم الآخر بالرغم من اختلافه عنا. لا يهم ما هي ديانتك وبماذا تؤمن، ففي النهاية كلنا بشر! وقبل كل شيء نحن بنوآدم.

موضوع المحرقة موضوع إنساني وحساس جدًا، وبنهاية الأمر التغيير يبدأ بنا: علينا أن نربي أبناءَنا على الحب بدل الكراهية، نربيهم على تقبل الآخر وإحترامه، نربّي على مساعدة الغير، فاليوم نرى الكثير من الأمور التي تحدث حول العالم وتتشابه مع المحرقة تمامًا كما يحدث في سوريا: أطفال ونساء وكبار في السن يموتون يوميًا والعالم ساكت لا يحرك ساكنًا. علينا أن نوعّي الإنسانية التي بنا قبل فوات الآوان.